مخاوف داخل الحكومة الصومالية من انسحاب قوات الاتحاد الإفريقي نهاية العام.. ومساعٍ لإبقائها عبر اتفاقات ثنائية

تتحدث تقارير عن تصاعد المخاوف داخل الحكومة الفيدرالية الصومالية من احتمال انسحاب قوات بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (AUSSOM) مع نهاية العام الجاري، في ظل الأزمة المالية التي تواجهها البعثة عقب إعلان الولايات المتحدة وقف دعمها اللوجستي اعتبارًا من 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.

ووفقًا لهذه التقارير، أجرت القيادة الصومالية اتصالات مع عدد من الدول الإفريقية المشاركة بقوات في البعثة، في محاولة لإقناعها بعدم سحب قواتها من الصومال مع انتهاء التمويل الأمريكي.

وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أوفد وفودًا إلى عدد من دول شرق ووسط إفريقيا التي تساهم بقوات في البعثة، لبحث سبل استمرار وجودها العسكري رغم الأزمة المالية.

وبحسب ما أوردته التقارير، طلبت الحكومة الصومالية من دول، من بينها كينيا وإثيوبيا وجيبوتي، الإبقاء على قواتها داخل البلاد من خلال اتفاقات ثنائية مع الحكومة الصومالية، بدلًا من بقائها تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.

وتضيف التقارير أن الحكومة تسعى إلى إبرام ترتيبات أمنية مباشرة مع هذه الدول لضمان استمرار الدعم العسكري في مواجهة حركة الشباب المجاهدين، في حال انتهت مهمة البعثة الإفريقية بصيغتها الحالية.

كما ذكرت المصادر أن المسؤولين الصوماليين أبلغوا نظراءهم الأفارقة بأنهم يعملون على حشد دعم مالي من بعض الدول العربية للمساهمة في تغطية نفقات استمرار القوات، داعين إلى عدم الانسحاب خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت أشارت فيه تقارير سابقة إلى تراجع آمال الاتحاد الإفريقي في الحصول على تمويل غربي جديد لتعويض الدعم الأمريكي، فيما أفادت المعلومات المتداولة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت بعض الأطراف تعول على مساهمتها في تمويل البعثة، تتبنى موقفًا متوافقًا مع الموقف الأمريكي بشأن هذه القضية.

وحتى الآن، لم تعلن أي من الدول الإفريقية المشاركة في بعثة AUSSOM رسميًا أنها ستواصل الإبقاء على قواتها في الصومال على نفقتها الخاصة بعد انتهاء التمويل الحالي.