مسؤول صومالي سابق يحذّر من تكرار سيناريو أفغانستان: انسحاب القوات الأجنبية قد يقلب المشهد بالكامل
حذّر مسؤول سبق أن شغل مناصب في الحكومة الفيدرالية الصومالية من احتمال تكرار سيناريو أفغانستان في الصومال إذا انسحبت القوات الأجنبية من البلاد.
وأعرب عبد الرحمن عينتي، الذي تولى سابقًا مناصب في الحكومة الفيدرالية ويُعد حاليًا أحد قيادات المعارضة المناوئة لحسن شيخ محمود، عن قلقه إزاء حالة الغموض وعدم اليقين التي تواجه الوجود العسكري الأجنبي في الصومال.
وقال عينتي إن استمرار بقاء القوات الأجنبية في البلاد بات أمرًا بالغ الصعوبة، داعيًا المسؤولين إلى التوقف عن الحديث عن الانتخابات والتوجه بدلًا من ذلك إلى البحث عن السبل التي تمكّنهم من إنقاذ أنفسهم.
وأضاف أن الأطراف الأجنبية تسأل الحكومة الفيدرالية باستمرار عن سبب عجزها عن الاعتماد على نفسها بعد مرور نحو عشرين عامًا، مرجعًا ذلك إلى سلوك قادة حكومة مقديشو، الذين اتهمهم بالعمل لتحقيق مصالحهم الشخصية فقط.
وحذّر من أنه إذا لم يتغير هذا الوضع، فقد يتكرر في الصومال ما حدث في أفغانستان. وأشار إلى أن حكومة أشرف غني كانت تمتلك، بحسب قوله، 800 ألف جندي، ومع ذلك سيطرت قوات إمارة أفغانستان الإسلامية على البلاد، رغم أن عددها لم يكن يتجاوز، وفق تقديراته، 50 ألف مقاتل فقط.
وتأتي تصريحات عينتي في وقت يواجه فيه الوجود العسكري الأجنبي في الصومال أزمة عامة ومتفاقمة، ولا سيما منذ إعلان الولايات المتحدة أنها ستوقف بصورة كاملة، مع نهاية العام الجاري، الدعم الذي كانت تقدمه لهذه القوات.
وتعقد الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي حاليًا اجتماعات متواصلة لبحث هذه الأزمة، غير أن الاجتماعات التي عُقدت حتى الآن لم تسفر عن أي نتائج ملموسة.