مشاركة متسابقين من 11 ولاية.. ولاية باي جنوب غربي الصومال تحتضن الحفل الختامي لمسابقة “تاج القرّاء” وتتويج حفظة كتاب الله وتوزيع جوائز قيّمة

شهدت الولايات الإسلامية إقامة حفل استثنائي، اختلف في طابعه عن الحفلات التي جرى تنظيمها خلال الفترات الماضية، حيث جاء هذا الحفل ليختتم مسابقة القرآن الكريم الخاصة بطلاب المدارس التابعة للولايات الإسلامية.

المسابقة التي حملت اسم “تاج القرّاء” اختُتمت فعالياتها بحفل حضره عدد من المسؤولين، والعلماء، وجموع من عامة الناس، إضافة إلى الطلاب والمعلّمين، إلى جانب ضيوف شرف قدموا من مناطق مختلفة.

ووُصفت المناسبة بأنها حفل نادر من نوعه، لا يتكرر إلا مرة في العام أو بعد عدة أعوام، وقد خُصص لتكريم القرآن الكريم، بعد أن تنافس فيه طلاب تأهلوا من مستويات المديريات عقب فوزهم في مسابقات المحافظات التابعة للولايات الإسلامية، لينتقلوا بعدها إلى المسابقة على مستوى جميع الولايات.

وقد تولّت جمعية القرآن الكريم التابعة لمكتب الدعوة في حركة الشباب المجاهدين تنظيم هذه المسابقة والإشراف عليها، حيث جرى مؤخراً إسدال الستار عليها في مدينة بولوفولاي التي تُعد مركز الولاية الإسلامية في باي.

وشارك في المنافسة طلاب يمثلون 11 ولاية من ولايات البلاد الواقعة في جنوب ووسط الصومال، وتنافسوا في حفظ 10 أجزاء، و15 جزءاً، و30 جزءاً من القرآن الكريم كاملاً.

وفي ختام المسابقة، أُقيمت مراسم الحفل الختامي داخل المسجد الجامع في بولوفولاي، وهو المكان الذي احتضن مجريات المنافسة، حيث نُظمت مناسبة ختامية رفيعة المستوى، وتم تزيين المكان المخصص للحفل بصورة لافتة.

وافتُتحت مراسم الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

عقب ذلك، أُلقيت كلمات من قبل عدد من علماء الولايات الإسلامية في البلاد، وهم الشيخ محمود إيدالي، والشيخ محمد غرار، والشيخ عبد الإله.

كما كان من بين المتحدثين الذين ألقوا كلمات مهمة في المناسبة، ومن رموز المجتمع وحفظة القرآن، الشيخ إبراهيم الشيخ علي نور “شاعر الإسلام” رئيس مجلس شيوخ العشائر في الولايات الإسلامية بالبلاد.

ومن بين المسؤولين الذين ألقوا كلمات خلال الحفل كذلك الشيخ حمزة أبو جعفر والي الولاية الإسلامية في باي، والذي استضافت ولايته هذه المسابقة، حيث وجّه بدوره نصائح خاصة إلى المسلمين الحاضرين.

وفي ختام الحفل أُعلنت النتائج النهائية للمسابقة، مع بيان المراكز التي حصل عليها الطلاب المشاركون، إضافة إلى توزيع الجوائز على الفائزين في مستويات المسابقة المختلفة.

توزيع الجوائز والنتائج

في المستوى الأول الذي تنافس فيه 11 متسابقاً على حفظ القرآن الكريم كاملاً، فاز بالمرتبة الأولى عمر آدم حسين من ولاية باي جنوب غرب الصومال، حيث حصل على 1200 دولار إضافة إلى جوائز أخرى قيمة لقاء فوزه بالمرتبة الأولى.

وجاء في المرتبة الثانية عبد الرحمن محمد علي من ولاية جوبا الوسطى جنوب الصومال، حيث حصل على 900 دولار وجوائز أخرى قيمة لفوزه بهذا الترتيب.

أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب يونس معلم عبد الله عبد الرحمن من ولاية بكول جنوب غربي الصومال، وكانت جائزته 700 دولار إضافة إلى جوائز أخرى قيمة.

وفي المستوى الثاني الذي تنافس فيه 11 متسابقاً على حفظ وتلاوة 15 جزءاً من القرآن الكريم، جاءت المرتبة الأولى من نصيب فؤاد نور علي من ولاية جذو جنوب غرب الصومال، حيث فاز بمبلغ 800 دولار وجوائز قيمة أخرى.

أما المرتبة الثانية فكانت من نصيب عبد الرحمن موليد حسن من ولاية جوبا الوسطى الإسلامية، والذي حاز على 600 دولار إضافة إلى جوائز قيمة أخرى.

فيما فاز حسين معلم إسحاق من ولاية باي جنوب غربي الصومال بالمرتبة الثالثة، وحصل على 500 دولار وجوائز قيمة أخرى.

وفي المستوى الثالث من المسابقة، والذي تنافس فيه 11 متسابقاً على حفظ وتلاوة 10 أجزاء من القرآن الكريم، فاز مختار محمد نورو من ولاية باي جنوب غربي البلاد بالمرتبة الأولى، وكانت جائزته 500 دولار إضافة إلى جوائز قيمة أخرى.

بينما حصل على المرتبة الثانية عبد الصمد محمد شيخ عبدي من ولاية بكول جنوب غربي الصومال، حيث فاز بمبلغ 400 دولار وجوائز قيمة أخرى.

وجاء في المرتبة الثالثة عبد الله عبد السلام محمد من ولاية جذو جنوب غربي الصومال، والذي حصل على 300 دولار إضافة إلى جوائز قيمة أخرى.

كما قامت لجنة التحكيم بتوزيع جوائز أخرى على المتسابقين الذين لم يفوزوا بالمراكز الأولى، وشملت مبالغ مالية وجوائز مختلفة، حيث حصل 23 متسابقاً على جوائز تقديرية لمشاركتهم في المسابقة.

ولم تقتصر الجوائز على الطلاب فقط، بل شملت كذلك الأساتذة الذين أشرفوا على تعليم الأطفال الفائزين وتحفيظهم القرآن الكريم، حيث حصل كل أستاذ منهم على مبلغ قدره 200 دولار مكافأة على جهودهم في تعليم كتاب الله.

وتحرص حركة الشباب المجاهدين على تكريم الأطفال الحافظين للقرآن الكريم والأساتذة المشرفين على تعليمهم، في إطار تشجيع الجيل الجديد على التمسك بكتاب الله.

وتأتي مسابقة القرآن الكريم “تاج القرّاء” التي أُقيمت هذا العام في مدينة بولوفولاي بولاية باي ضمن الجهود الكبيرة المبذولة لمنح القرآن الكريم أولوية خاصة وتعظيمه، ولا سيما في شهر رمضان المبارك.