مظاهرات مرتقبة في العاصمة مقديشو.. المعارضة تتوعد نظام حسن شيخ باحتجاجات واسعة رفضًا لـ«الاستيلاء على الأراضي» وعمليات التهجير القسري

تشهد العاصمة الصومالية مقديشو حالة من الترقب السياسي والأمني، مع استعداد قوى المعارضة لتنظيم مظاهرات واسعة ضد عمليات نهب الأراضي والتهجير القسري التي تنفذها الحكومة بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود، وذلك عقب اجتماعات مكثفة عقدها سياسيون معارضون مساء أمس داخل المدينة.

وأكدت مصادر سياسية أن التظاهرات المرتقبة، والتي دعا إليها مجلس المعارضة، ستنطلق صباح اليوم الأحد في عدة أحياء ومناطق داخل العاصمة، احتجاجًا على ما اعتبرته المعارضة «توسعًا خطيرًا في عمليات الاستيلاء على أراضي المدنيين وتهجير السكان بالقوة».

وشارك في الاجتماعات الأخيرة عدد من أبرز وجوه المعارضة، بينهم الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد، ورئيس الوزراء السابق حسن علي خيري، إضافة إلى السياسي المعارض عبد الرحمن عبد الشكور، حيث أعلنوا بصورة موحدة عزمهم تنظيم «تحرك جماهيري واسع» رفضًا لما وصفوه بـ«العبث بالأراضي العامة والخاصة في مقديشو».

وبحسب تصريحات قادة المعارضة، فإن الاحتجاجات ستسلط الضوء على عمليات تهجير واسعة طالت مئات الآلاف من السكان، مؤكدين أن السلطات أقدمت على إخراج مواطنين من منازلهم بالقوة، في إطار حملات إخلاء أثارت غضبًا شعبيًا متزايدًا خلال الأشهر الماضية.

وكشف المعارضون عن إعداد قائمة تضم 19 موقعًا داخل العاصمة، قالوا إنها من أبرز المناطق التي تعرض سكانها للتهجير القسري، مؤكدين أن هذه المواقع ستكون ساحات رئيسية للتجمعات والاحتجاجات الشعبية المقررة اليوم.

وفي إطار التحضير للتحركات، توزع قادة المعارضة على عدد من أحياء العاصمة للإشراف المباشر على الحشد والتنظيم، حيث انتقل الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد مساء أمس إلى منطقة عبد العزيز في مقديشو، بينما توجه بقية القادة إلى مناطق أخرى وصفت بالحيوية والاستراتيجية داخل المدينة.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه نظام حسن شيخ محمود ضغوطًا سياسية متزايدة، وسط تصاعد حدة الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن ملف الأراضي والأوضاع المعيشية والأمنية، فيما ترى أوساط سياسية أن المظاهرات المرتقبة قد تمثل واحدة من أقوى موجات الضغط الشعبي والسياسي التي تواجه السلطة في المرحلة الحالية، بالتزامن مع اقتراب نهاية الولاية الدستورية للرئيس.