هجوم إيراني “باليستي” يستهدف قاعدة الأمير سلطان بالسعودية.. وإصابات في صفوف الجنود الأمريكيين بعضها حرج

في تصعيد ميداني خطير يتزامن مع تعثر مسارات التفاوض، تعرضت قاعدة الأمير سلطان الجوية في مدينة الخرج بالمملكة العربية السعودية لهجوم صاروخي وبطائرات مسيرة انتحارية تبنته طهران، ما أسفر عن وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوات الأمريكية المتمركزة هناك وأضرار جسيمة في العتاد الجوي.

اختراق للدفاعات الجوية

نقلت وكالة “أسوشيتد برس” (AP) عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن الهجوم الذي وقع مساء أمس الجمعة شمل إطلاق صاروخ باليستي واحد على الأقل وسرباً من الطائرات المسيرة. وأكدت المصادر أن الهجوم أدى إلى: إصابة 15 جندياً أمريكياً، وصفت حالة 5 منهم بالخطيرة، حيث جرى نقلهم لتلقي العلاج في مرافق طبية متقدمة.

إضافة إلى تدمير طائرات تزويد بالوقود، حيث أدى القصف لإلحاق أضرار بليغة بعدد من طائرات التزويد بالوقود جوًا التابعة لسلاح الجو الأمريكي، وهي أصول استراتيجية حيوية لإدامة العمليات العسكرية في المنطقة.

الخسائر البشرية المتصاعدة

بهذا الهجوم، يرتفع عدد القتلى من الجنود الأمريكيين منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي إلى 13 جندياً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز الـ 300 جريح، معظمهم إصاباتهم طفيفة وعادوا للخدمة، باستثناء 10 حالات لا تزال في وضع حرج، من بينهم مصابو هجوم أمس.

 

يأتي هذا الاستهداف في وقت حساس للغاية

جاء الهجوم بعد ساعات من إعلان طهران شكوكها في “صدقية” المقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، ووصفها له بأنه “مشروع خداع ثالث”.

تعد هذه المرة الثانية التي تُستهدف فيها قاعدة الأمير سلطان خلال هذا الشهر، بعد هجوم الأول من مارس الذي أدى لمقتل الرقيب “بنجامين بنينغتون”.

ترى دوائر سياسية أن طهران تسعى للضغط على الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية لرفع الغطاء عن العمليات الجوية التي تنطلق من أراضيها.

 

ردود الفعل الرسمية

البنتاغون: أعلن الجاهزية للرد، مشيراً إلى أن خيارات “الضربة القاضية” لا تزال مطروحة على طاولة الرئيس ترامب إذا لم تتوقف الاستهدافات المباشرة للقوات الأمريكية.

الرياض: أدانت الهجوم واعتبرته تهديداً للأمن الإقليمي ومنشآت مدنية، مؤكدة على حق الدفاع عن النفس وحماية السيادة الوطنية بالتعاون مع الحلفاء.

يضع هذا الهجوم “دبلوماسية الرسائل” في اختبار حقيقي؛ فبينما تتحدث واشنطن عن “مؤشرات قوية” لاهتمام إيران بالصفقة، تتحدث الصواريخ على الأرض لغة مغايرة تماماً، ما يجعل فجر الأسبوع القادم مفتوحاً على كافة السيناريوهات، بما فيها التوسيع الشامل لرقعة الحرب.