هل قُتل خامنئي؟

أعلنت كل مما يسمى “إسرائيل” والولايات المتحدة، اليوم، شنّ هجوم عسكري واسع على إيران، مستهدفين مواقع عسكرية واستراتيجية في عمق الأراضي الإيرانية، في خطوة تُعدّ تصعيدًا غير مسبوق في العلاقات بين القوى الثلاثة منذ عقود.

ادعاءات ومواقف رسمية

أعلنت مصادر إعلامية إسرائيلية مقتل خمائيني في القصوفات الإسرائيلية على طهران.

في المقابل، أدلى المسؤولون الإيرانيون بردّ سريع ينفي ذلك،  وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن خامنئي “لا يزال حيًّا، على حد علمه”، وإن جميع كبار المسؤولين الرئيسيين في مواقعهم، نافياً ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية عن مقتله.

الإعلام الرسمي الإيراني نقل أيضًا أن الرئيس مسعود بزشكيان بخير، وأن قوات الأمن تسيطر على الوضع، بينما انتشرت قوات الأمن في الشوارع لضبط المشهد بعد التفجيرات.

حتى كتابة هذا التحليل، لا يوجد إعلان رسمي من جانب إيران يؤكد مقتل خامنئي، ولا دليل مستقل موثّق يؤكد أن “إسرائيل” أو الولايات المتحدة قد قتلاه فعلاً. ما نراه هو تضارب بين تصريحات إسرائيلية مبنية على تقديرات استخباراتية أو عسكرية، ونفي رسمي إيراني يُصرّح ببقاء المرشد.

الخسائر الإيرانية في الهجوم الأخير

التقارير الواردة عن الخسائر التي تكبدتها إيران في هذا الهجوم تشمل:

  • الطنان من الانفجارات في طهران ومدن أخرى وتصاعد الدخان من مواقع استراتيجية وعسكرية، ما تسبب في دمار واسع.

  • من مصادر طبية إيرانية وتقارير دولية، تشير تقديرات أولية إلى مقتل أكثر من 200 شخص نتيجة الضربات، وفق ما نقلته وكالة أنباء شينخوا، بينما تحدث الهلال الأحمر الإيراني عن إصابات واسعة.

  • مواقع حساسة مثل الدفاعات الجوية، منصات إطلاق صواريخ، قواعد عسكرية، ومقرات قيادية تعرضت للاستهداف، ما يشير إلى خسائر في البنية التحتية العسكرية الإيرانية.

  • هناك تقارير غير مؤكدة عن مقتل بعض القادة العسكريين الإيرانيين، بمن فيهم قائد الحرس الثوري وقائد القوات الجوية، لكن غياب تأكيدات رسمية يجعل من الصعب تحديد الأرقام بدقة.

ماذا يعني هذا التضارب؟

هذا التباين الواضح بين تصريحات “إسرائيل” التي تُشكّك في بقاء خامنئي، وبين نفي طهران القاطع لبقائه على قيد الحياة، يشير إلى ما يلي:

  1. الحرب الإعلامية جزء من الحرب العسكرية: كلا الطرفين يحاول استخدام المعلومات لتعزيز موقفه.

  2. غياب تأكيدات مستقلة: حتى الآن لا توجد مصادر محايدة أو دولية تؤكد هلاك خامنئي بشكل نهائي.

  3. التوترات تتصاعد بسرعة: الضربات المتبادلة والهجمات الانتقامية تعكس صراعًا مفتوحًا يمكن أن يمتد في الأيام المقبلة.

يذكر أن قناة العالم الإيرانية أعلنت عن كلمة جديدة مرتقبة لخمائيني لكن سرعان ما حذفت الخبر.

وفي الختام، حتى الآن، لا يمكن التأكيد بشكل قاطع أن المرشد الإيراني خامنئي قد قُتل في الهجوم الأخير، رغم ما نقلته بعض التصريحات الإسرائيلية التي تقول إن هناك “علامات قوية” على مقتله أو إصابته.

من جهة أخرى، تنفي إيران هذه الادعاءات وتصرّح ببقاء قائدها على قيد الحياة.

التوتر بين الجانبين في ذروته، والخسائر الإيرانية حتى الآن تشمل دمارًا واسعًا في المنشآت العسكرية واستهداف قيادات، لكن التفاصيل الدقيقة للقيادات العليا لا تزال غير مؤكدة من مصدر مستقل وموثوق.

وبحسب وكالة رويترز، قبل الهجمات على إيران، خلصت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أنه حتى في حال مقتل المرشد الأعلى خامنئي، فمن المرجح أن يتم استبداله بعناصر متشددة من الحرس الثوري .