واشنطن تلغي نشر منظومة صواريخ “تايفون” في ألمانيا وسط توتر مع برلين

ألغت الولايات المتحدة خطط نشر منظومة الصواريخ الأمريكية الجديدة “تايفون” في ألمانيا، في خطوة أثارت تساؤلات حول ارتباطها بالتوتر المتصاعد بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الألمانية بسبب انتقادات برلين للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “تاسك آند بوربوس”، أوقفت إدارة ترامب عملية نشر 500 جندي من الكتيبة الثالثة التابعة لفوج المدفعية الميدانية الثاني عشر في الجيش الأمريكي، وهي وحدة عسكرية حديثة تشغّل أنظمة “هيمارس” الصاروخية ومنظومة “تايفون” المعروفة أيضًا باسم “القدرة متوسطة المدى” (MRC).

وتُعد منظومة “تايفون” منصة إطلاق أرضية قادرة على إطلاق صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى، التي يتجاوز مداها ألف ميل، ما يسمح لها باستهداف الأراضي الروسية انطلاقًا من ألمانيا.

وكانت واشنطن قد بدأت تطوير هذه المنظومة بعد انسحابها من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى (INF)، التي كانت تحظر على الولايات المتحدة وروسيا تطوير أو نشر صواريخ أرضية يتراوح مداها بين 310 و3400 ميل.

وانسحبت الولايات المتحدة رسميًا من المعاهدة عام 2019، قبل أن تعلن إدارة الرئيس السابق جو بايدن في عام 2024 عن خطة لنشر صواريخ أرضية متوسطة المدى في ألمانيا بحلول عام 2026، وهي الصواريخ التي كان نشرها محظورًا بموجب المعاهدة.

كما تستطيع منظومة “تايفون” إطلاق صواريخ “SM-6” التي يصل مداها إلى نحو 290 ميلًا، ما يمنحها قدرات هجومية ودفاعية متقدمة.

وفي السنوات الأخيرة، وسعت الولايات المتحدة نشر منظومة “تايفون” في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث استخدمت إحدى هذه المنظومات في أبريل الماضي لإطلاق صاروخ “توماهوك” خلال مناورات عسكرية في الفلبين، في خطوة اعتُبرت استفزازًا مباشرًا للصين.

ويرى مراقبون أن الهدف الرئيسي من انسحاب واشنطن من معاهدة INF كان تطوير صواريخ جديدة لمواجهة الصين وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في آسيا وأوروبا.

وفي المقابل، كانت روسيا قد اقترحت سابقًا الالتزام بتجميد نشر الصواريخ المتوسطة المدى في أوروبا، إلا أن الولايات المتحدة تجاهلت المقترح، ما دفع موسكو لاحقًا إلى الانسحاب من الاتفاق بشكل كامل.

ويأتي قرار إلغاء نشر المنظومة في ألمانيا في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الألمانية توترًا متزايدًا، خصوصًا بعد انتقادات ألمانية للعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التعاون الدفاعي بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.