واشنطن تُنهي دعم «أوصوم» وتعيد رسم نفوذها الإفريقي: «أفريكوم» تكشف من أديس أبابا استراتيجية تجمع الأمن واللوجستيات والتجارة

كشف مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى، خلال «ندوة الاتصالات اللوجستية الإفريقية» التي افتُتحت في أديس أبابا، عن استراتيجية جديدة قالوا إن واشنطن تعتزم تنفيذها في الدول الإفريقية.

وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على الإمدادات والخدمات اللوجستية العسكرية، والاتصالات الأمنية، والتنسيق بين القوات، إلى جانب ما وصفوه بالشراكة التجارية.

وقال السفير الأمريكي لدى إثيوبيا، إرفين جيه ماسينغا، إن الولايات المتحدة تسعى إلى التعاون مع الدول الإفريقية بوصفها شريكة متساوية، من خلال دعم الأولويات التي تحددها تلك الدول بنفسها، وتطوير المؤسسات الأمنية، وتدريب القوات، وتحسين أنظمة المشتريات.

من جانبه، أكد قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، الجنرال داغفين أندرسون، أن الإمدادات والاتصالات تمثلان العمود الفقري لقدرات أي قوة عسكرية، مشددًا على أن الأسلحة الحديثة لا قيمة لها في غياب الصيانة ووسائل النقل ومنظومات الدعم اللازمة.

وخلال كلمته، أقرّ الجنرال داغفين أندرسون بتنامي القدرات العسكرية لما وصفه بـ«الإرهاب»، قاصدًا الجماعات الجهادية، وتأتي تصريحاته في وقت تُبدي فيه الدول الغربية قلقًا بالغًا إزاء التوسع المتواصل في قدرات قوات حركة الشباب المجاهدين.

وذكرت التقارير أن المؤتمر يأتي ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة تنفذها «أفريكوم» لاستراتيجيتها في القارة الإفريقية، بهدف الربط بين الأمن والتجارة والبنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الأمريكي.

كما أفادت بأن الولايات المتحدة تعمل على توطيد علاقاتها الأمنية مع إثيوبيا وكينيا، ووسّعت نطاق التدريبات العسكرية المشتركة في كينيا والممرات المائية لشرق إفريقيا، إلى جانب مساهمتها في تمويل إنشاء مدرج جديد داخل قاعدة «ماندا باي».

وتأتي هذه التحركات بعدما أعلنت الولايات المتحدة، مطلع الشهر الجاري، وأبلغت مجلس الاتحاد الإفريقي رسميًا، أنها ستُنهي بصورة كاملة مع نهاية العام الجاري الدعم اللوجستي الذي كانت تقدمه إلى قوات بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «أوصوم».