«أوصوم» على حافة الانهيار: قمة كامبالا تبحث البديل بعد خفض الدعم 25% وقرار واشنطن إغلاق شريان التمويل
افتُتحت اليوم في العاصمة الأوغندية كامبالا قمة استثنائية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «أوصوم»، لبحث مصير البعثة، عقب إعلان الولايات المتحدة أنها ستُنهي تمويلها مع نهاية العام الجاري.
وحذّر قائد قوات الدفاع الأوغندية، الجنرال موهوزي كاينروغابا، خلال افتتاح المؤتمر، من أن بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال تواجه تحديات جسيمة على المستويين المالي والعملياتي.
ودعا الجنرال كاينروغابا الدول المساهمة بقوات في البعثة إلى التحرك الفوري، ووضع خطط دعم بديلة تضمن استمرار العمليات في الصومال.
وقال أمام قادة القوات والوفود الإقليمية المشاركة: «عُقد هذا المؤتمر لنتبادل الآراء بشأن مستقبل عملياتنا في الصومال، في وقت يواجه فيه مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال “أنصوص” تحديات مالية خطيرة».
وكشف قائد القوات الأوغندية أن مكتب «أنصوص» سبق أن خفّض بنسبة 25% الدعم الذي يقدمه إلى بعثة «أوصوم» ووحدة حراسة الأمم المتحدة، مؤكدًا أن هذا التقليص انعكس مباشرة على القدرة العملياتية للقوات في ميادين القتال.
وأضاف: «أثّر هذا الخفض مباشرة في العمليات، وأجبر قواتنا على إعادة ترتيب أولوياتها، كما أدى في بعض المناطق إلى تراجع أدائنا الميداني».
ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام، من اليوم 29 إلى 31 يوليو/تموز، بمشاركة قادة الجيوش ووزراء الدفاع ورؤساء دول وحكومات أوغندا والصومال وبوروندي وجيبوتي وإثيوبيا ومصر وكينيا.
وأعرب الجنرال موهوزي كاينروغابا عن قلقه إزاء الموقف الأمريكي، موضحًا أن واشنطن أعلنت بجلاء أنها لن تواصل دعم بعثة «أوصوم»، وهو ما يضع قادة المنطقة أمام ضغوط ومسؤوليات إضافية.
وقال: «تجبرنا هذه الحقيقة، نحن الدول المساهمة بقوات وشركاء البعثة، على التفكير بجدية في صيغ بديلة تضمن استمرار دعم المهمة بعد ديسمبر/كانون الأول 2026».
ومن المنتظر أن يعتمد قادة الجيوش، اليوم الأربعاء، تقريرًا يُرفع أولًا إلى وزراء الدفاع المقرر اجتماعهم غدًا الخميس، ثم يُحال إلى قادة الدول المشاركين في القمة الرئاسية المقرر عقدها يوم الجمعة.
وأكد كاينروغابا أهمية المداولات الجارية قائلًا: «هذا ما يجعل مناقشات اليوم بالغة الأهمية؛ لأن المواقف التي نتوصل إليها هنا ستوجّه القرارات السياسية والاستراتيجية التي سيتخذها قادتنا».
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع الوزاري، الخميس، وزراء الدفاع والخارجية في الدول المساهمة في «أوصوم»، ومسؤولون رفيعو المستوى من الاتحاد الإفريقي، وممثلون عن الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، ومسؤولون من الأمم المتحدة.
ومن بين أبرز المشاركين مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن بانكولي أديوي، والقائمة بأعمال رئيس مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال «أنسوس»، قرّة عين سادوزاي.
ويُختتم المؤتمر يوم الجمعة باجتماع مغلق لقادة الدول، يُنتظر أن يعتمدوا خلاله بيانًا مشتركًا يحدد القرارات الإقليمية المتعلقة بمستقبل بعثة «أوصوم».
وكشف مؤتمر كامبالا أن البعثة تواجه بصورة مباشرة خطر انهيار واسع إذا مضت الولايات المتحدة في قطع دعم مكتب «أنسوس»، ولم ينجح الاتحاد الإفريقي في العثور على جهة تسد الفراغ المالي واللوجستي الذي ستتركه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.