أوغندا تعلن الانسحاب الكامل لقواتها من الصومال بعد 19 عامًا من الوجود العسكري
أعلنت أوغندا رسميًا عزمها الشروع في الانسحاب الكامل لقواتها العسكرية المنتشرة في الصومال، منهية بذلك وجودًا عسكريًا استمر قرابة تسعة عشر عامًا.
وجاء الإعلان على لسان القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوغندية، موهوزي كاينيروغابا، الذي كشف عن هذه الخطوة في منشور مقتضب عبر حسابه الرسمي على منصة X (تويتر سابقًا)، مؤكدًا أن بلاده قررت سحب قواتها من الأراضي الصومالية بشكل كامل.
وقال الجنرال كاينيروغابا: «بعد 19 عامًا من وجودنا في الصومال، نعتزم سحب قواتنا بالكامل من ذلك البلد في وقت قريب»، في إشارة واضحة إلى قرب بدء تنفيذ قرار الانسحاب.
ومنذ عام 2007، كانت القوات الأوغندية جزءًا رئيسيًا من التدخل العسكري في الصومال ضمن مهام إقليمية ودولية، إلا أن هذا التدخل بات، بحسب مراقبين، يواجه إخفاقات متزايدة على المستويين الأمني والعسكري.
وفي هذا السياق، تشير التقارير إلى أن حركة الشباب المجاهدين تمكنت من التصدي لهذا الوجود العسكري، ونفذت عمليات استهدفت القوات الأجنبية، ما أدى إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات التابعة للاتحاد الإفريقي.
ويأتي إعلان الانسحاب في وقت تواجه فيه قوات بعثة AUSSOM، التي تشارك فيها أوغندا، تحديات أمنية واقتصادية معقدة، أثرت على قدرتها على الاستمرار في مهامها الميدانية.
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت قبل أشهر في ولاية شبيلي السفلى قد أسفرت عن مقتل نحو 200 جندي أوغندي، إضافة إلى إصابة أعداد أكبر بجروح متفاوتة، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تعرضت لها القوات الأوغندية خلال سنوات وجودها في الصومال.
ويُتوقع أن يفتح قرار الانسحاب الأوغندي الباب أمام تحولات ميدانية وسياسية مهمة في المشهد الصومالي، في ظل تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الأجنبي ومسار الأوضاع الأمنية في البلاد.