إثيوبيا الحبيسة تدخل على خط الأمن البحري.. اجتماع إقليمي بمشاركة بونتلاند وصوماليلاند وسط استمرار أطماع أديس أبابا في الوصول إلى البحر.
في خطوة تثير تساؤلات بشأن تحركاتها البحرية وأهدافها الإقليمية، استضافت إثيوبيا، الدولة الحبيسة التي لا تمتلك أي منفذ بحري، اجتماعاً إقليمياً لمناقشة قضايا الأمن البحري، بمشاركة مسؤولين عسكريين من بونتلاند وصوماليلاند واليمن وسلطنة عُمان وجيبوتي.
وقال قائد ما يُسمى بالقوات البحرية الإثيوبية، كيندو غيزو، إن بلاده تعمل على ترسيخ موقعها بوصفها شريكاً قادراً على المشاركة في المشاورات المتعلقة بالقضايا البحرية على المستويين الإقليمي والقاري.
وجاءت تصريحات غيزو خلال منتدى إقليمي حول الشؤون البحرية، نظّمه ما يُعرف بقيادة القوات البحرية الإثيوبية، وفقاً لما أوردته مؤسسة «فانا» الإعلامية الإثيوبية.
وشهد المنتدى مشاركة مسؤولين عسكريين معنيين بالشؤون البحرية من إدارتي بونتلاند وصوماليلاند، إلى جانب ممثلين عن اليمن وسلطنة عُمان وجيبوتي، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الأمن البحري والتعامل مع التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
وأكد غيزو أنه لا تستطيع أي دولة بمفردها مواجهة التحديات المتنامية في المجال البحري، مشدداً على ضرورة إقامة تعاون وتنسيق بين الدول المتجاورة، كما اعتبر أن الاجتماع أتاح لإثيوبيا فرصة لتعزيز علاقاتها واتصالاتها مع دول المنطقة.
ولفت المسؤول العسكري الإثيوبي إلى أن هذه المشاورات تندرج أيضاً ضمن مساعي بلاده لتوسيع حضورها في القضايا البحرية، في إشارة إلى طموح أديس أبابا المستمر للحصول على منفذ إلى البحر.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار إثيوبيا في الدفع باتجاه تأمين وصولها إلى البحر الأحمر وخليج عدن، وهو الملف الذي وضعه رئيس الوزراء آبي أحمد في صدارة أولويات بلاده الاستراتيجية، وأثار توترات إقليمية، خصوصاً مع الصومال، بعد توقيع مذكرة التفاهم مع صوماليلاند في يناير 2024.
وسبق لآبي أحمد أن تحدث علناً عن ضرورة حصول بلاده على منفذ بحري، مؤكداً أن إثيوبيا ستعمل على تحقيق هذا الهدف، في تصريحات أثارت مخاوف بشأن احتمال اللجوء إلى وسائل القوة أو الضغوط السياسية لتحقيق الطموح البحري الإثيوبي.
وبينما تقدم أديس أبابا مشاركتها في قضايا الأمن البحري باعتبارها جزءاً من التعاون الإقليمي، تظل تحركاتها في هذا المجال موضع اهتمام ومتابعة، في ظل التباين بين طموحاتها البحرية ومواقف الدول المجاورة التي تتمسك بسيادتها على أراضيها ومياهها الإقليمية.