«إريتريا لن تبقى إن واصلت التدخل»: إثيوبيا تتهم أسمرة بحشد قوات وسلاح في تيغراي وتلوّح بعمل عسكري

صعّدت إثيوبيا لهجتها تجاه إريتريا، متهمةً أسمرة بإرسال قوات مسلحة وشحنات كبيرة من الأسلحة إلى داخل إقليم تيغراي، ومهددةً باتخاذ إجراءات عسكرية تحت مبرر «الدفاع المشروع عن النفس» إذا استمر ما وصفته بانتهاك سيادتها.

وقال السفير الإثيوبي لدى الصومال، سليمان دادافو، إن إريتريا دفعت بقوات مسلحة إلى داخل تيغراي، معتبرًا ذلك انتهاكًا مباشرًا لسيادة إثيوبيا ووحدة أراضيها.

واتهم السفير «جبهة تحرير شعب تيغراي» (TPLF) بإقامة علاقات وتعاون مع الحكومة الإريترية ومجموعات مسلحة أخرى، بهدف عرقلة الحكومة الفيدرالية الإثيوبية أو إسقاطها.

قوات وضباط استخبارات وشحنات أسلحة

أكدت إدارة رئيس الوزراء آبي أحمد وجود قوات إريترية وضباط استخبارات داخل إقليم تيغراي، إلى جانب كميات كبيرة من الأسلحة التي قالت إنها نُقلت إلى المنطقة.

وأضافت أن تحركات وتعبئة عسكرية تجري داخل الإقليم في إطار مخططات تستهدف الحكومة الفيدرالية الإثيوبية.

وفي تصعيد غير مسبوق، وجّه السفير الإثيوبي لدى كينيا، الجنرال باتشا دَبَلي، تهديدًا شديد اللهجة إلى أسمرة، قائلًا إن إريتريا «لن تستمر في الوجود» إذا لم توقف تدخلها في الشؤون الإثيوبية.

وأعلنت أديس أبابا، من جانبها، أنها قد تتخذ عملًا عسكريًا تصفه بأنه «دفاع مشروع عن النفس»، إذا واصلت إريتريا ما تعتبره انتهاكات وتدخلات داخل أراضيها.

مواجهات تتجدد في تيغراي

تأتي هذه التهديدات بعدما اندلعت، مطلع الشهر الجاري، معارك عنيفة في إقليم تيغراي، ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود مع السودان، التي يصفها المصدر بـ«المصطنعة».

وجمعت المواجهات بين القوات الإثيوبية وعناصر «جبهة تحرير شعب تيغراي»، في مؤشر إلى تجدد التوتر العسكري داخل إقليم لم يتعافَ بعد من آثار الحرب السابقة.

تحذير من انفجار أمني وإنساني واسع

حذّرت منظمة الصحة العالمية (WHO) من أن عودة تيغراي إلى الحرب، بالتزامن مع الاضطرابات القائمة في أقاليم أمهرة وأوروميا وعفر وبني شنقول، قد تدفع إثيوبيا إلى أزمة أمنية وإنسانية واسعة النطاق.

وبذلك تتجه الأزمة الإثيوبية–الإريترية نحو مرحلة أكثر خطورة؛ إذ تتزامن الاتهامات بحشد القوات والأسلحة داخل تيغراي مع تجدد القتال الداخلي، وتهديدات إثيوبية صريحة بعمل عسكري قد يوسّع دائرة الصراع في القرن الإفريقي.