اتهامات خطيرة لحكومة حسن جرجرتي: “اختطاف المدنيين في شوارع مقديشو لتسجيلهم قسراً في مهزلة الانتخابات”
في تصعيد جديد من الانتهاكات التي تمارسها ميليشيات حكومة “فيلا صوماليا”، وجّه أحد أعضاء ما يُعرف بـ”مجلس النواب” اتهامات مباشرة للرئيس الصومالي حسن جرجرتي باختطاف المدنيين من شوارع العاصمة مقديشو، وإجبارهم على التسجيل في ما يُسمّى بالعملية الانتخابية.
وبحسب إفادات سكان محليين من العاصمة، فإن أحياء مختلفة من إقليم بنادر تشهد أعمال بلطجة متواصلة تنفذها ميليشيات الحكومة الصومالية، حيث تعترض المركبات العامة مثل حافلات “بي إل” والتوك توك “باجاج”، ثم تُجبر الركاب على النزول تحت تهديد السلاح، وتنقلهم إلى مراكز شرطة يتم فيها تسجيلهم قسراً ضمن عملية مشبوهة تُروّج لها الحكومة على أنها “انتخابات”.
وفي بعض الحالات، أكد شهود عيان أن هذه العمليات انتهت بمقتل مدنيين حاولوا مقاومة الاختطاف أو رفضوا التسجيل القسري، مما زاد من حالة الهلع والاستياء في أوساط السكان.
النائب عبد القادر أسوبلي، وهو أحد أعضاء مجلس النواب الصومالي، أقرّ في تصريح صوتي علني بهذه التجاوزات، متهماً إدارة حسن جرجرتي بشكل صريح بإجبار المواطنين على التسجيل قسراً، وأكد أنه كان شاهداً على عدة حوادث تم فيها تسجيل مدنيين بالإكراه.
“ما يحدث في شوارع مقديشو ليس له علاقة بالسياسة أو الديمقراطية، بل هو إرهاب منظم ضد الشعب”، على حد تعبير النائب.
هذه الممارسات القمعية التي تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة، دفعت الآلاف من العائلات إلى الفرار من مقديشو هرباً من الاضطهاد والاعتداءات. وقد أفادت مصادر محلية بأن عدداً كبيراً من هؤلاء اللاجئين توجهوا إلى الولايات الإسلامية، حيث وجدوا الأمان والاستقرار في ظل تطبيق الشريعة الإسلامية.
وتؤكد هذه الأحداث على حالة الانهيار الأخلاقي والمؤسسي الذي تعانيه حكومة “فيلا صوماليا”، وتثير تساؤلات جادة حول مستقبل ما يُسمّى بالعملية الانتخابية في ظل انعدام الثقة الشعبي، واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين.