استهداف مسجد وعدد من المدارس والأحياء السكنية في مدينة جمامي في قصوفات نفذتها القوات الأمريكية والقوات الخاصة الصومالية التابعة لها

في اعتداء جديد سافر على سكان الولايات الإسلامية، شنت القوات الأمريكية والقوات الخاصة الصومالية المدربة على يدها والتابعة لها، قصوفات على مدينة جمامي جنوب الصومال. حيث استهدفت الطائرات الأمريكية مسجد الجامع وعدد من المدارس الإسلامية بالإضافة إلى الأحياء السكنية. 

تسببت القصوفات في خسائر مادية وتدمير المباني المستهدفة وقتل عدد من الحمير التي كانت تسير في الأحياء.

ولا تزال القوات المشتركة تستهدف الولايات الإسلامية لزعزعة الاستقرار فيها وإفساد الأمن على السكان في محاولة يائسة لتعويض فشل الاستراتيجية الأمريكية في الصومال، حيث لا تزال حركة الشباب المجاهدين تسيطر بقوة على مساحات شاسعة، في وسط وجنوب الصومال، أين تقيم نظام الشريعة الإسلامية الشامل والمستقل. وترفض الديمقراطية الغربية والتبعية للهيمنة الغربية وفي الوقت نفسه تتصدى لحملات التحالف الأمريكي العسكرية بمرونة وصبر طويل.

ولأن الحركة قدمت نموذج حوكمة أفضل من الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب والمجتمع الدولي، شكل هذا الفشل نقطة إحراج كبيرة تحاول الإدارة الأمريكية تعويضها من خلال الاستهداف المتواصل لأهداف مدنية في الولايات الإسلامية لمنع استقرارها، فقبل أيام استهدفت الطائرات الأمريكية مصنع المياه الصحية، في مدينة ساكو بجنوب الصومال. لمجرد التدمير والتخريب ومنع ازدهار التجارة والصناعة في المناطق التي تحكمها الشريعة.

وإن كانت هذه السياسة الانتقامية من النظام الإسلامي تتسبب في خسائر مادية وبشرية في الولايات الإسلامية إلا أنها تؤكد مصداقية رسالة حركة الشباب المجاهدين التي تكسب من الغضب الشعبي المزيد من المجندين الذين يعلنون الكراهية للأمريكيين والحلف الغربي بالانضمام لمعسكرات التدريب وصفوف المجاهدين، ما يطيل من أمد الصراع ويجعله أكثر شراسة.