الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بشأن أزمة تمويل حادة تهدد مهمة الاتحاد الإفريقي في الصومال

أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء أزمة تمويل واسعة النطاق تهدد استمرارية المهمة العسكرية التي ينفذها تحالف الاتحاد الإفريقي في الصومال (AUSSOM)، محذّرة من تداعيات خطيرة قد تطال جهود الاستقرار في البلاد.

ودقّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ناقوس الخطر بشأن العجز المالي الذي يواجه العملية الجارية في الصومال، وذلك خلال كلمة ألقاها السبت في افتتاح أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي، التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وأعرب غوتيريش عن أسفه لعدم توصل مجلس الأمن الدولي إلى توافق بشأن تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي لم يُظهر مستوى الدعم المطلوب لضمان استمرارية هذه المهمة.

وقال الأمين العام في كلمته: “إذا لم تكن مهمة الاتحاد الإفريقي في الصومال جديرة بالدعم الدولي، فما الذي يمكن اعتباره جديرًا بذلك؟”

وأكد غوتيريش أن نقص التمويل لا يؤثر فقط على الجوانب العملياتية، بل ينعكس أيضًا على معنويات القوات الإفريقية المنتشرة في الصومال، في ظل حالة من الإحباط داخل أروقة مجلس الأمن بشأن آليات الدعم والتمويل.

وأضاف أن الأمم المتحدة بصدد إجراء مراجعة شاملة لعملياتها، في ظل التحديات المالية المتزايدة التي تواجه عدداً من المهام الدولية، مشددًا على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لضمان استقرار الصومال ودعم الجهود الأمنية القائمة هناك.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه القوات الإفريقية في الصومال تحديات أمنية ومالية متزايدة، وسط استمرار العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة في مناطق متعددة من البلاد، لا سيما في الوسط والجنوب.