البرلمان التركي يمدد المهمة العسكرية في الصومال لعامين إضافيين
وافق البرلمان التركي على تمديد مهمة القوات المسلحة التركية في الصومال لمدة عامين إضافيين، في خطوة تعكس استمرار التزام أنقرة بدعم الحكومة الصومالية الهشة ومواصلة الحرب على حركة الشباب المجاهدين لمنع تمدد النظام الإسلامي في كامل البلاد.
ويبدأ سريان التفويض الجديد في 27 يوليو/تموز 2026، ويخول القوات التركية مواصلة تقديم التدريب العسكري والاستشارات والدعم الفني للقوات الصومالية، إلى جانب المساهمة في مواجهة التحديات الأمنية، بما في ذلك مكافحة حركة الشباب المجاهدين، والقرصنة، والصيد غير القانوني، وتهريب الأسلحة، وتعزيز الأمن البحري في المياه الصومالية.
وجاء التمديد بناءً على مذكرة تقدم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد فيها أن استمرار الوجود العسكري التركي في الصومال يمثل عنصرًا مهمًا في دعم قدرات المؤسسات الأمنية الصومالية والحفاظ على الاستقرار في القرن الإفريقي.
وتعد تركيا من أبرز الشركاء الأمنيين للصومال خلال العقد الأخير، إذ افتتحت في عام 2017 قاعدة توركسوم (TURKSOM) العسكرية في العاصمة مقديشو، والتي أسهمت في تدريب آلاف الجنود الصوماليين، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن البحري وبناء القدرات العسكرية.
ورغم حصول قرار التمديد على تأييد واسع داخل البرلمان، أبدى عدد من نواب المعارضة تحفظاتهم، مطالبين بمزيد من الشفافية بشأن تفاصيل المهمة العسكرية، وتعزيز الرقابة البرلمانية على الدور التركي في الصومال.
ويأتي تمديد المهمة في وقت توقفت فيه الإدارة الأمريكية عن تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي وأقرت بفشل الاستراتيجية الحالية في دعم حكومة فاسدة وفاشلة، وهذا يجعل تركيا تتولى دور المنقذ للقيادة الأمريكية لسد الفراغ الذي يتركه توقف التمويل الأمريكي. في تناغم مصالح أمريكية تركية تقوم على منع قيام أي نظام إسلامي شامل ومستقل في البلاد. إلا أن استفادة انقرة الاقتصادية من الصومال تتجاوز البعد العسكري، حيث حصلت على اتفاقيات بحصانة كاملة من الحكومة الصومالية، تخوّلها التصرف في ثروات البلاد بدون أدنى مساءلة.