الحكومة الصومالية تضع خطة للانتقال الأمني وسط ضغوط متزايدة بشأن تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي

تستعد الحكومة الفيدرالية الصومالية المدعومة من الغرب للإعلان عن خطة جديدة تهدف إلى نقل المسؤولية الأمنية تدريجيًا إلى القوات الصومالية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بسبب أزمة تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي (AUSSOM)، وما قد يترتب عليها من تداعيات على الأمن والاستقرار في البلاد.

وبحسب مصادر للصحافة المحلية، فإن الخطة يجري إعدادها قبيل اجتماع مرتقب في العاصمة الأوغندية كمبالا، وتستند إلى ما تصفه الحكومة بـ”نقل المسؤوليات الأمنية الوطنية” من بعثة الاتحاد الإفريقي إلى المؤسسات الأمنية الصومالية، في إطار مسار يهدف إلى تعزيز قدرة الجيش والشرطة على تولي المهام الأمنية بصورة مستقلة.

وتأتي هذه الخطوة بعد اجتماعات إقليمية عقدت في أديس أبابا، شهدت نقاشات مكثفة حول مستقبل بعثة الاتحاد الإفريقي في ظل الأزمة المالية التي تواجهها، خاصة عقب إعلان الولايات المتحدة وقف تمويل الدعم اللوجستي للبعثة عبر الأمم المتحدة، الأمر الذي أثار مخاوف من صعوبة استمرار عملياتها إذا لم يتم توفير مصادر تمويل بديلة.

وتشير الخطة، وفق التقرير، إلى أن الحكومة الصومالية تسعى إلى طمأنة الشركاء الدوليين بأنها قادرة على قيادة المرحلة المقبلة أمنيًا، مع استمرار التعاون مع الحلفاء الدوليين في مجالات التدريب والدعم الفني، دون الاعتماد الكامل على القوات الأجنبية. إلا أن مصادر دبلوماسية حذرت من أن أي انتقال سريع أو غير منظم قد يصنع فراغًا أمنيًا يمكن أن تستفيد منه حركة الشباب المجاهدين، التي لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة في وسط وجنوب البلاد.

وكانت بعثة AUSSOM قد بدأت مهامها مطلع عام 2025 خلفًا لبعثة ATMIS، بهدف دعم القوات الصومالية في مواجهة حركة الشباب المجاهدين، مع تنفيذ خطة تدريجية لنقل المسؤوليات الأمنية إلى السلطات الصومالية قبل إنهاء وجود البعثة. غير أن الأزمة المالية الحالية باتت تشكل تحديًا رئيسيًا أمام تنفيذ هذا المسار وفق الجدول الزمني المعلن.

ويرى مراقبون أن نجاح خطة الانتقال الأمني سيعتمد على قدرة الحكومة الصومالية على تعزيز جاهزية قواتها، وضمان استمرار الدعم الدولي، وتجنب حدوث فجوات أمنية خلال مرحلة الانتقال، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات أمنية وسياسية معقدة في صراع بين التحالف الدولي الداعم للحكومة الصومالية لفرض الهيمنة الغربية وبين حركة الشباب المجاهدين لفرض نظام الشريعة الإسلامية الشامل والمستقل.