الحكومة الصومالية تُقيل القائد العام للجيش الصومالي “أودوا يوسف راجي” وتُعيّن “إبراهيم محمود” وسط اتهامات بالتدخل التركي وفشل العمليات العسكرية
أقدم مجلس الوزراء للحكومة الصومالية اليوم على إقالة اللواء أودوا يوسف راجي من منصبه كقائد عام للجيش الصومالي. وجاءت هذه الخطوة المفاجئة، التي تعد الثانية لإقالة راجي من منصبه، وسط خلافات داخلية وتوترات سياسية وأمنية متصاعدة.
تعيين قائد جديد وتكهنات بالتدخل التركي
سريعاً، أقر مجلس الوزراء تعيين العميد إبراهيم محمد محمود قائداً عاما جديداً للجيش الوطني الصومالي. وتشير مصادر مطلعة إلى أن تعيين محمود، الذي كان يشغل منصب قائد الإمداد والدعم اللوجستي (وحدة الدعم العام)، جاء بضغوط من الحكومة التركية الداعمة للحكومة الصومالية الهشة.
وتؤكد مصادر أمنية أن الرئيس حسن شيخ محمود يسعى من خلال هذا التعيين لإرضاء تركيا، التي تسعى منذ فترة طويلة للسيطرة على قيادة المؤسسة العسكرية الصومالية العليا.
خلافات داخلية وفشل في مكافحة حركة الشباب المجاهدين
على الرغم من عدم الإعلان الرسمي عن أسباب الإقالة، إلا أن معلومات مسربة تفيد بوجود خلافات حادة بين القائد المقال أودوا والرئيس حسن شيخ محمود. ويعود جوهر الخلاف إلى الفشل الكبير والنكسات المتتالية التي مُنيت بها القوات الحكومية في حربها ضد حركة الشباب المجاهدين.
كان أودوا قد أعيد إلى منصبه في نوفمبر 2024 بهدف تسريع وتيرة العمليات العسكرية. ومع ذلك، شهدت الأشهر الأخيرة انتكاسات أمنية كبيرة، بما في ذلك استعادة حركة الشباب المجاهدين لبعض المناطق التي كانت قد فقدتها سابقًا، مما سلط الضوء على وجود ثغرات في القيادة والتخطيط العسكري.
يُتوقع أن تطال تغييرات مماثلة في المستقبل القريب مناصب نواب القائد ورئيس الأركان، مع التركيز على تعيين ضباط من خريجي الدورات العسكرية التركية.