السفارة الأمريكية: تدنيس العلم الأمريكي يضر بالعلاقات مع الصومال.. ووزارة الدفاع تعلن توقيف المتورطين
أعربت السفارة الأمريكية في مقديشو عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الأفعال المعادية للولايات المتحدة”، عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر أشخاصًا يرتدون الزي العسكري الصومالي وهم يدنسون العلم الأمريكي، مؤكدة أن الحادثة تسيء إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، في حين أعلنت وزارة الدفاع الصومالية توقيف المتورطين وفتح تحقيق رسمي في الواقعة.
وقالت السفارة الأمريكية، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، إن الأعمال المعادية للولايات المتحدة تلحق الضرر بالعلاقات الثنائية بين واشنطن ومقديشو، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قدمت للصومال مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين على هيئة مساعدات خلال السنوات الماضية.
وأضاف البيان أن أبرز أوجه هذا الدعم يتمثل في المساندة العسكرية المستمرة ضد التنظيمات الإرهابية التي تهدد الولايات المتحدة، وتستهدف الشعب الصومالي بصورة مباشرة، في إشارة إلى حركة الشباب المجاهدين.
وأشادت السفارة الأمريكية بسرعة استجابة الحكومة الفيدرالية الصومالية، مثمنةً الإجراءات التي اتخذتها عقب انتشار الفيديو، وقالت إنها تقدر التحرك السريع والحاسم الذي قامت به السلطات الصومالية لمعالجة الحادثة.
وأكدت السفارة أن من وصفتهم بـ”الجهات المسيئة” التي تحاول الإضرار بالعلاقات بين الصومال والولايات المتحدة تسيء في المقام الأول إلى الشعب الصومالي نفسه، مطالبةً باستمرار محاسبة المسؤولين عن هذه التصرفات.
وزارة الدفاع الصومالية: السلوك لا يمثل الجيش
وفي بيان صحفي صادر بتاريخ 10 يوليو/تموز 2026، أوضحت وزارة الدفاع الصومالية أنها تابعت مقطع الفيديو المتداول، والذي يظهر أفرادًا يرتدون الزي العسكري الصومالي وهم يقومون بتصرفات وصفتها بـ”غير المقبولة” بحق علم الولايات المتحدة.
وأكدت الوزارة أن هذا السلوك يتعارض مع ما سمته قيم الجيش الوطني الصومالي وانضباطه واحترافيته، ولا يعكس موقف وزارة الدفاع أو الحكومة الفيدرالية الصومالية.
وأضاف البيان أن السلطات قامت بالفعل باحتجاز الأشخاص المعنيين، فيما يجري تحقيق رسمي لتحديد جميع ملابسات الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية المناسبة بحقهم.
تأكيد على الشراكة الأمنية
وشددت وزارة الدفاع في بيانها على أن الصومال يقدر شراكته الأمنية الطويلة مع الولايات المتحدة، معتبرةً أن التعاون بين البلدين كان عنصرًا أساسيًا في الحرب ضد حركة الشباب المجاهدين، كما أسهم في دعم قدرات المؤسسات الأمنية الصومالية.
وأكدت الوزارة التزام الحكومة بالحفاظ على علاقاتها مع شركائها الدوليين، واحترام المبادئ التي تقوم عليها هذه الشراكات، مع ضمان محاسبة كل من يسيء إلى المؤسسة العسكرية أو يضر بمصالح الدولة.
دلالات الحادثة
تأتي هذه الواقعة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تقديم دعم عسكري واستخباراتي ولوجستي للقوات الصومالية، إلى جانب تنفيذ عمليات مشتركة ضد حركات الشباب المجاهدين، وهو ما يجعل أي توتر في العلاقات بين الجانبين محل اهتمام سياسي وأمني.
ويعكس البيانان الأمريكي والصومالي حرص الطرفين على احتواء الحادثة سريعًا، والتأكيد على أن التصرف المنسوب إلى عدد من الأفراد لا يعبر عن الموقف الرسمي للدولة الصومالية، مع التشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين عنه للحفاظ على متانة العلاقات الثنائية والتعاون الأمني القائم بين البلدين.
لكن بالمقابل يؤكد هذا الحدث أن هناك شريحة معارضة لتبعية الحكومة الصومالية للولايات المتحدة وهذه الشريحة تعبر عن موقفها بإهانة العلم الأمريكي.