العالم الإسلامي يستقبل رمضان 1447 هـ بين رؤية الهلال والتحري الفلكي

يستقبل العالم الإسلامي شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ (فبراير 2026 م) وسط انقسام في تحديد أول أيامه، حيث أعلنت بعض الدول أن الأربعاء هو غرة الشهر، بينما بدأته دول أخرى يوم الخميس، مما يعكس الجدل السنوي بين الاعتماد على رؤية الهلال واللجوء إلى الحسابات الفلكية.

 

دول بدأت الصيام الأربعاء وأخرى ستبدأ الخميس

أعلنت المملكة العربية السعودية، ومعها الإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت، واليمن، والعراق (ديوان الوقف السني)، وفلسطين، ولبنان، والسودان والصومال وجيبوتي وكينيا وتنزانيا وتشاد وأفغانستان ودول أخرى أن الأربعاء 18 فبراير هو أول أيام شهر رمضان بعد ثبوت رؤية الهلال مساء الثلاثاء.
في المقابل، أعلنت دول أخرى أن الخميس 19 فبراير هو بداية الشهر الفضيل، وذلك بعد تعذر رؤية الهلال مساء الثلاثاء. من بين هذه الدول: مصر، وسوريا، والأردن، وسلطنة عُمان، والجزائر، وليبيا، وتونس. وإندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة، وبروناي، وتركيا.
يعتمد تحديد بداية شهر رمضان في معظم الدول العربية والإسلامية على تحري الهلال بالعين المجردة أو باستخدام المراصد الفلكية، تطبيقاً للحديث النبوي الشريف وما دأب عليه السلف الصالح والمسلمون بعدهم على مر القرون. وتُشكل لجان شرعية وعلمية في كل دولة لاستطلاع الهلال بعد غروب شمس يوم 29 من شهر شعبان.
في المقابل، تعتمد دول مثل تركيا وسلطنة عُمان بشكل أساسي على الحسابات الفلكية الدقيقة لتحديد بداية الأشهر الهجرية. وقد أشار مركز الفلك الدولي إلى أن رؤية الهلال مساء الثلاثاء 17 فبراير كانت مستحيلة أو غير ممكنة في معظم مناطق العالم العربي والإسلامي، وهو ما أثار موجة من الجدل في مواقع التواصل بشأن اختلاف الدول المتجاورة في تحديد موعد دخول رمضان.
تتنوع طقوس استقبال شهر رمضان في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ففي دول الخليج العربي، تفتح المجالس أبوابها لاستقبال الضيوف، بينما تشتهر تركيا بقرع الطبول لإيقاظ الناس للسحور. وفي إندونيسيا، يمارس البعض طقوس الاغتسال في الينابيع استعداداً للشهر الفضيل.
ورغم الاختلاف في تحديد أول أيام الصيام، يبقى شهر رمضان مناسبة جامعة للمسلمين حول العالم، يتقربون فيه إلى الله بالعبادة ويعززون قيم التكافل والتراحم.