القيادة المركزية الأمريكية تعلن صعود قواتها إلى سفينة تجارية ثم الإفراج عنها في بحر العرب
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) يوم الثلاثاء أن قواتها صعدت إلى متن سفينة تجارية في بحر العرب قبل أن تقوم بالإفراج عنها، وذلك في ظل استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية، وهو ما يُعد العائق الرئيسي أمام محادثات السلام بين واشنطن وطهران.
وجاء في بيان للقيادة: “في وقت سابق اليوم في بحر العرب، صعد عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعين للوحدة الاستكشافية البحرية 31 إلى السفينة التجارية (M/V Blue Star III)، التي كان يُشتبه بمحاولتها التوجه إلى إيران في انتهاك للحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية”.
وأضافت القيادة أن القوات الأميركية أفرجت عن السفينة بعد تفتيشها والتأكد من أنها لا تعتزم التوجه إلى أي ميناء إيراني.
ونشرت القيادة المركزية مقطع فيديو يوثق عملية الصعود والتفتيش.
تصعيد في تطبيق الحصار
حتى الآن، صادرت الولايات المتحدة ما لا يقل عن ثلاث سفن في إطار تنفيذ الحصار، من بينها سفينتان تم اعتراضهما في المحيط الهندي، وسفينة ثالثة تم إطلاق النار عليها قبل السيطرة عليها في خليج عُمان.
في المقابل، أكدت إيران أنها لن تستأنف أي مفاوضات مع الولايات المتحدة طالما استمر الحصار، الذي تعتبره طهران انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وعملاً من أعمال الحرب.
إدانة إيرانية شديدة
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية عمليات الاستيلاء على السفن، ووصفتها بأنها “قرصنة”.
وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي: “هذا تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح في أعالي البحار. مرحبًا بعودة القراصنة — لكن هذه المرة يعملون بتفويض حكومي ويرفعون أعلامًا رسمية ويطلقون على نهبهم اسم ‘تطبيق القانون’”.
وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تُحاسب على هذا “السلوك الخارج عن القانون”، الذي يهدد القانون الدولي وحرية التجارة وأمن الملاحة البحرية.
ورغم تمكن بعض السفن من اختراق الحصار، تشير البيانات إلى تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية منذ بدء الولايات المتحدة تنفيذ هذه الإجراءات.