بريطانيا: هجمات حركة الشباب المجاهدين في الصومال موجهة ضد الحكومة فقط… لا المدنيين!
كشفت وزارة الداخلية البريطانية في تقرير رسمي حديث صادر عن إدارة الهجرة والجنسية، عن تقييم شامل للوضع الأمني في الصومال، مركّزًا على تصاعد هجمات حركة الشباب المجاهدين وموقفها من السكان المدنيين.
وبحسب الوثيقة المنشورة على الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، تناول التقرير المخاطر الأمنية التي تهدد المصالح الأجنبية، بما فيها البريطانية، في الصومال، مشيرًا إلى أن البلاد لا تزال مسرحًا لصراع مسلح محتدم بين الحكومة الفيدرالية وحركة الشباب، خاصة في الجنوب والوسط، رغم أن الحكومة تسيطر على العاصمة مقديشو.
إلا أن التقرير لفت الانتباه إلى أن حركة الشباب المجاهدين لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات منسقة داخل العاصمة، مستهدفة مؤسسات حكومية، ومقار أمنية، ومواقع تابعة للجهات الدولية. وأوضح أن هذه الهجمات لا تستهدف المدنيين عمدًا، بل تركز على أهداف رسمية وعسكرية.
وجاء في نص الوثيقة: “لا يتعرض المدنيون أو أولئك الذين لا تربطهم صلة بالحكومة الفيدرالية، أو بالأجهزة الأمنية، أو المنظمات الدولية، لهجمات مباشرة من قبل حركة الشباب”.
ويتابع التقرير البريطاني: “رغم أن الحركة تتخذ من الجنوب والوسط قواعد رئيسية، إلا أن نطاق نفوذها يتجاوز هذه المناطق، كما أن لديها شبكة استخباراتية واسعة في مقديشو، حتى وإن لم يكن لها تواجد رسمي هناك. وتؤكد المصادر الأمنية أن الحركة لا تتعمد استهداف المدنيين”.
وتطرقت الوثيقة أيضًا إلى جهود حركة الشباب للحد من الخسائر البشرية بين السكان، مشيرة إلى أن الحركة غالبًا ما توجه تحذيرات للأهالي بعدم الاقتراب من المواقع المستهدفة مثل الفنادق والمقار الحكومية، إدراكًا منها للمخاطر التي قد تنجم عن وقوع ضحايا مدنيين.
وفيما يخص التجنيد، أكدت الوثيقة أن المنتسبين إلى حركة الشباب ينضمون بشكل طوعي دون وجود أدلة على عمليات تجنيد قسرية، سواء في مقديشو أو في صفوف العائدين من الدول الغربية.
وتأتي هذه التصريحات ضمن مراجعة بريطانية لسياسات اللجوء المتعلقة بالصوماليين، حيث ناقشت الوثيقة مدى التهديد الذي قد يتعرض له العائدون إلى بلادهم. وخلص التقرير إلى أن الحركة لا تنفذ هجمات ضد المدنيين بشكل ممنهج، ولا تقوم بتجنيدهم قسرًا، وهو موقف يتطابق مع تصريحات سابقة أصدرتها الحركة عبر مكتب إعلامها الرسمي.
يثير هذا التقرير الرسمي جدلًا كبيرًا حول حقيقة موقف حركة الشباب من المدنيين، وتأثيره المحتمل على ملفات اللجوء والهجرة للصوماليين في بريطانيا ودول الغرب.