بعد 14 يومًا من المداولات المكثفة: لجنة المصالحة لحركة الشباب المجاهدين تعلن اتفاقًا تاريخيًا ينهي نزاعًا طويلًا بين عشيرتين في وسط الصومال

في خطوة بارزة نحو احتواء النزاعات المحلية وتعزيز الاستقرار المجتمعي، أُعلن في ولاية جلجدود وسط الصومال عن التوصل إلى اتفاق صلح شامل أنهى خلافًا ممتدًا بين عشيرتين شقيقتين، ظلتا على نزاع حاد بشأن أراضٍ رعوية جرى الاستقرار فيها، وذلك عقب مؤتمر موسّع استمر أربعة عشر يومًا من المشاورات المتواصلة.

وجاء هذا الاتفاق ثمرةً لجهود لجنة المصالحة التابعة لحركة الشباب المجاهدين، التي أدارت مسار الحوار بين عشيرتي محمود هراب وسرور، في مسعى جادّ لطيّ صفحة نزاع طال أمده وألقى بظلاله على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشهدت مراسم إعلان الصلح حضور عدد من المسؤولين، إلى جانب وجهاء وأعيان العشيرتين، فضلًا عن أعضاء لجنة المصالحة، في مشهد عكس أهمية الحدث ومكانته، وحجم الترقب الذي أحاط بمخرجاته.

واستُهلت الفعالية بتلاوة البيان الختامي، الذي استعرض مجريات المؤتمر وأبرز مخرجاته، بما في ذلك القرارات التي جرى التوافق عليها لوضع حد نهائي للنزاع.

وأعقب ذلك كلمات لوجهاء وأعيان العشيرتين، عبّروا خلالها بصوت واحد عن ترحيبهم بالاتفاق، مؤكدين التزامهم بتنفيذه، ومشيدين بالجهود التي أفضت إلى تحقيق هذا الإنجاز.

وفي كلمة وُصفت بالمحورية، شدد أحد المسؤولين على ضرورة الالتزام العملي ببنود الاتفاق، داعيًا إلى ترسيخ قيم التعايش والتآخي، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات الضيقة.

واختُتمت الفعالية بالتأكيد على جملة من التوصيات الرامية إلى تثبيت دعائم الصلح، ومنع تجدد النزاع، بما يعزز الاستقرار ويمهّد لمرحلة جديدة من التفاهم والتعاون بين العشيرتين.