بيان لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين بعنوان: حكومات دول الساحل والفيلق الروسي حلقة جديدة من سلسلة الجرائم والإنتهاكات بحق الأبرياء

 

أصدرت مؤسسة الزلاقة، الجناح الإعلامي لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بيانا، بعنوان: “حكومات دول الساحل والفيلق الروسي حلقة جديدة من سلسلة الجرائم والإنتهاكات بحق الأبرياء”.

 

جاء فيه:

تواصل حكومات الساحل خط مسيرتها الإجرامية بحق شعوب المنطقة، حيث تستمر جيوشها في قتل الأبرياء والفتك بالنساء والأطفال والشيوخ، وهتك الأعراض ومصادرة الأموال والممتلكات من خلال مجازر وحشيّة وممارسات همجيّة في ظل دعم وعناية روسية، تشكل لها في زعمها – طوق نجاة وحبل مدد ومظلة حماية ضد أعدائها.

ولم يخل خطاب هذه الحكومات من تبريرات مغلوطة كاذبة وتأويلات محبوكة زائفة، بعيدة كل البعد عن عين الواقع وحقيقة الميدان مع محاولاتها الدائمة لفرض واقع عنصري مقيت، سعت لإحياء جذوته طوال المدة المنصرمة عبر أبواقها الإعلامية المأجورة وباقترافها للمجازر على الهوية والتهجير والتطهير العرقي الجبري لتنفيذ مخطط التغيير الديموغرافي القسري في المنطقة، واتهامها لأفواج من الناس بل والعرقيات بالتطرف والإرهاب، لإضفاء صبغة شرعية وهمية تقترف على إثرها جرائمها ضدّ المعارضين والمخالفين لها، بل والأبرياء من عوام الشعوب أيضا !!

ولم يكن التغيير الإستراتيجي الأخير، الذي استبدل مرتزقة شركة فاغنر الروسية بالفيلق الإفريقي الروسي في مالي، سوى استبدال للذي هو أدنى بالذي هو أدنى منه؛ حيث تصاعدت وتيرة الاستهدافات الجوية ضد أهداف مدنية، وارتفعت معدلات الجرائم والانتهاكات بحق الشعوب المستضعفة منذ الإعلان الرسمي لمغادرة مرتزقة فاغنر للأراضي المالية بتاريخ ذي الحجة 1446هـ (يونيو 2025م). حيث استهدف جيش حكومة (باماكو) رفقة عناصر الفيلق الروسي – في هذه الفترة الوجيزة – عشرات الأهداف المدنية جوا أو برا. كما حدث في (جورا) و(يوورو) بولاية (موبتي) و (كاقورو) و (باميوقو) قرب بلدة (مورجا) بولاية (كوليكورو) وفي (دوكيبوقو) غرب مدينة (مولودو) بولاية (سيفو): وفي قرية “الدوغون” في (دورغاما) شمال (بوني) وفي (ايغاسن الوان) بمنطقة (غوسي): وفي (إفقدوان) قرب الحدود الموريتانية و(تايلالين) قرب قرية (قرقندو) و سوق (الزويرة) الشعبي و (تين عايشة) و(آضرملان) غربي مدينة ( تمبكتو) وفي (زرهو) و (بانقل) شرقي مدينة (بير) بولاية (تمبكتو)؛ وشمال قرية (إناوكر) بولاية ( غاو): وفي وادي (أجرير) جنوبي غربي مدينة ( كيدال) وفي (أوندير) بين (أغشر سديدن) و (أبدقن) بولاية ( كيدال)؛ ليقضي على إثرها عشرات الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال نحبّهم وتدمّر عشرات المركبات والبيوت والدكاكين الشعبية فوق رؤوس قاطنيها؛ كما لم تسلم حتى البهائم والأنعام، لتلقى حتفها هي أيضًا في هذه الغارات الآثمة والمجازر البشعة في صور مروّعة ممزوجة بالكراهية والحقد على أغلب أطياف وأعراق هذا المجتمع المسلم.

كما لم تكن الشعوب المسلمة في ( بوركينا) هي أيضا في منأى عن همجية وغطرسة حكومات المنطقة، فقد لقي عشرات الأبرياء مصرعهم في مجازر مماثلة أشهرها مجازر (تكانيل) و(ورغوم) و (دغان) بولاية (ديدوغو) في الأيام القليلة الماضية، على أيدي جيش وميليشيات الحكومة البوركينية، والتي راح ضحيتها 17 نفسا بريئة أغلبها من النساء والأطفال.

وتأتي كل هذه الأعمال الآثمة الجبانة، في ظل تضاعف نسبة الكراهية والغضب والرفض الشعبي لهذه الحكومات، والتي كفرت حتى بديمقراطيتها ومبادئها العلمانية، ونسجت مواد جديدة في دستورها المزعوم ترقع بها ثوب هيمنتها واستبدادها لتكشف عن سوءة مزاعمها ووعودها أثناء انتزاعها للحكم في أوّل مرّة بل وشنت حملة اعتقالات طالت شخصيات بارزة في عواصمها – بما فيها وزراء سابقون على خلفية تصريحات أو توجيهات أو نصائح مغايرة للهوى الإستبدادي فكشفت بذلك زيف كل دعاوى التغيير والإصلاح السلمي، وانجلى على إثرها بطلان كل محاولة للعيش في هذه الأرض بالعدل والأمن والسلام في ظل شريعة الإسلام، إلا بالجهاد في سبيل الله.

 

قال تعالى (كتب عَلَيْكُمُ القتال وَهُوَ كُرَهُ لَكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئا وهو شر لكمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) سورة البقرة الآية (216)

 

وعن سلمة بن نفيل السكوني الخصرمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق. ويُزيغ الله لهم قلوب أقوام، ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله”.

 

وبهذا الصدد، فإننا نكرّر دعوتنا لأبناء أمتنا المسلمة في الساحل بمختلف أطيافهم وأعراقهم ولغاتهم وألوانهم: أن هبوا لنصرة دينكم وشريعتكم المعطلة، وقوموا للدفاع عن عرضكم وأرضكم التي استباحتها هذه الشرذمة الحاكمة المتسلطة وأباحتها لمرتزقة من الرّوس الصليبيين، وانهضوا لاسترداد مقدراتكم وثرواتكم ومواردكم المنهوبة المسلوبة من طرف محتل أجنبي يعمل على استغلالها للنهوض باقتصاد بلده، بينما تعيش بلادكم في أزمة اقتصادية! وينشأ على إثرها المشاريع التنموية الضخمة في عواصمه، بينما لا تجد عواصمكم كفايتها من الماء والكهربا.

 

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :” إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزّرع وتركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم”.

 

وفي الختام، نداء إلى جميع الشخصيات المؤثرة والنخب الفكرية والمثقفة ورجالات المال والإعلام وإلى جميع عناصر ومكونات مجتمعنا في مالي وبوركينا والنيجر: انتفضوا ضد هذه الحكومات الخائنة لدينها وشريعة ربها وأرضها وشعبها؛ انتفضوا ضد هذه الحكومات التي رفضها العالم كله. واحتضنها الروس لمصالح ومآرب عندهم ظاهرة للعيان، انتفضوا ضدّ هذه الحكومات التي سكت عنها معسكر الشرق ورضي عن سفاحيها وقاتلي أبنائكم ونسائكم وإخوانكم وأباحوا له الأرض والعرض يعيث فيها فسادا ويُهلك الحرث والنسل للحفاظ على كراسيهم ومناصبهم الزائلة قريبا بإذن الله,

انتفضوا ضد هذه الحكومات التي يفترض أن يُقدم رؤوس الشرّ فيها للمحاكمة العادلة على عدوانهم ضد شعوبهم، وللمحاسبة على سجلاتهم الإرهابية والإجرامية بحق الأبرياء: اللهم هل بلغنا؟ اللهم فاشهد!

(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ) غافر (الآية (24)

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعزّ فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك… اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف. ومدهم بقوّة من عندك، اللهم اشدد وطأتك على من ظلمهم وتجبر عليهم…. اللهم منزل الكتاب سريع الحساب هازم الأحزاب اهزمهم وزلزلهم وانصرنا عليهم. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه… وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.