بيان من المكتب الصحفي لحركة الشباب المجاهدين: «الصليبيون الأمريكيون يستهدفون لجنة إغاثة المتضررين من الجفاف»

أصدر المكتب الصحفي لحركة الشباب المجاهدين بيانا بشأن استهداف الطيران الأمريكي للجنة إغاثة المتضررين من الجفاف في الصومال.

وجاء في البيان الذي نشر باللغة الصومالية وترجمته وكالة شهادة للعربية:

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) ۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171))

شنت طائراتُ الصليبيين الأمريكيين، يوم أمس الموافق 20 شعبان 1447هـ، غارةً جوية على أطراف مدينة بُؤالي في ولاية جوبا الوسطى الإسلامية. وقد استهدفت الغارة التي نفذتها طائرة أمريكية على وجه الخصوص الشيخ محمد أبو أسامة، الذي كان يشغل منصب مسؤول لجنة إغاثة المتضررين من الجفاف في جنوب ووسط الصومال.

وكان الشيخ محمد أبو أسامة قد عُيِّن في الثالث من شهر شعبان الجاري سنة 1447هـ مسؤولًا عن لجنة كُلِّفت بإغاثة المسلمين المتضررين من موجات الجفاف التي تضرب مناطق واسعة من ولايات البلاد، حيث كان يقود لجنة تضم علماء وشيوخ عشائر.

ومنذ ذلك الحين، قامت اللجنة التي كان يشرف عليها الشيخ بتنفيذ أعمال إغاثية شملت نقل المياه وتوزيع المواد الغذائية في مختلف المناطق المتضررة من الجفاف، بدءًا من ولايات مدق، جلجدود، هيران، شبيلي السفلى، شبيلي الوسطى، جوبا الوسطى، وجوبا السفلى، باي، بكول، وجدو.

ولأن الصليبيين الأمريكيين لا يرضيهم أبدًا أن يشهدوا تعاون الأمة الصومالية المسلمة واعتمادها على نفسها وتكافلها، فقد بذلوا جهودًا لاستهداف العمل الإنساني القيّم الذي كانت تقوم به لجنة إغاثة المتضررين من الجفاف، إلى أن أقدموا في نهاية المطاف على ارتكاب هذه الغارة الوحشية التي أدت إلى مقتل مسؤول اللجنة الشيخ محمد أبو أسامة، وذلك أثناء انشغاله بمساعدة وإغاثة المنكوبين.

(إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)).

لقد سبق للشيخ أن تولّى مسؤوليات مماثلة، وترأّس وقاد عدة لجان، من بينها لجنة إغاثة المتضررين من الفيضانات، وهو ما جعل العدوّ الصليبي الأمريكي يراه خطرًا على أجنداته المنحرفة الهادفة إلى تدمير دين الأمة الصومالية المسلمة وإنسانيتها.

 (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105)).

وتتقدّم حركة الشباب المجاهدين بأحرّ التعازي، وتشارك الأسرة والأقارب وأصدقاء الشيخ، وكذلك لجنة إغاثة المتضررين من الجفاف التي كان مسؤولًا عنها، وجميع المسلمين الصوماليين، آلام الحزن والأسى. كما تؤكد أن هذا الفعل الوحشي الذي ارتكبه الصليبيون باستهدافهم الشيخ أبو أسامة لن يوقف أبدًا الأعمال الخيرية التي تُقدَّم للمسلمين المنكوبين المتضررين من الجفاف.

وتؤكد حركة الشباب المجاهدين أنها تقاتل بيدٍ العدوّ المتحالف المكوَّن من اليهود والصليبيين والمرتدين التابعين لهم، وباليد الأخرى تُغيث المسلمين الذين تضرروا من الصراعات الناجمة عن الغزو الذي شنّه الكفار على البلاد. وبناءً على ذلك، تجدد حركة الشباب المجاهدين دعوتها للمسلمين الصوماليين إلى الوقوف لنصرة الجهاد في سبيل الله، الذي تصفه بأنه الطريق الوحيد للدفاع عن الدين، والنفس، والمال، والعقل، والعِرض للمسلمين.

ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75)).