بين طبول الحرب وأمل “الخمسة أيام”: “الشرق الأوسط” على فوهة بركان
دخلت المواجهة العسكرية بين التحالف (الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، منعطفاً هو الأخطر منذ اندلاع العمليات قبل ثلاثة أسابيع. وفي وقت تتساقط فيه الصواريخ فوق تل أبيب وطهران، تبرز بارقة أمل دبلوماسية معقدة يقودها البيت الأبيض تحت مسمى “مهلة الأيام الخمسة”.
صواريخ فوق “تل أبيب” وغارات في قلب “طهران”
أفادت التقارير الميدانية صباح اليوم الثلاثاء بأن إيران شنت موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي. وأكدت مصادر طبية في تل أبيب إصابة مبنى سكني بشكل مباشر، مما أسفر عن وقوع إصابات، بينما انطلقت صافرات الإنذار في ديمونا وبئر السبع جنوباً.
في المقابل، لم يتوقف سلاح الجو الإسرائيلي والأمريكي عن دك أهداف استراتيجية داخل إيران؛ حيث تركزت الغارات الأخيرة على:
-
المقر المركزي للحرس الثوري في طهران.
-
منشآت غاز وطاقة في أصفهان وخرمشهر، رغم الأنباء عن تأجيل استهداف القطاع النفطي.
-
قواعد صاروخية في تبريز وبندر عباس وسيرجان، لتقويض قدرة طهران على الرد بعيد المدى.
الجبهة اللبنانية: توسع رقعة الاستهداف
شهد اليوم تطوراً لافتاً بتوسيع إسرائيل دائرة قصفها في لبنان، حيث استهدفت غارة جوية لأول مرة بلدة ذات أغلبية مسيحية شمال بيروت، بعيداً عن المعاقل التقليدية لحزب الله. وتؤكد وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة القتلى تجاوزت 1,070 شخصاً منذ بداية التصعيد الحالي في أوائل مارس.
رهان ترامب وقنوات كوشنر
في مشهد موازٍ للبارود، فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسواق بإعلانه عن “محادثات منتجة جداً” مع مسؤولين إيرانيين، وهو ما نفته طهران رسمياً عبر رئيس برلمانها محمد باقر قاليباف. ومع ذلك، كشفت تسريبات عن وجود قنوات خلفية يقودها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عبر وسطاء في باكستان ومصر ومصر.
أبرز نقاط المبادرة الحالية:
-
مهلة الـ 5 أيام: تعليق واشنطن لضربات منشآت الطاقة الإيرانية حتى 27 مارس الجاري كبادرة حسن نية.
-
شرط هرمز: فتح المضيق فوراً أمام الملاحة الدولية مقابل تخفيف جزئي للضغوط العسكرية.
-
الملف النووي: مطالبة إيران بوقف التخصيب تماماً والتخلص من المخزون الحالي.
الاقتصاد العالمي: الصدمة مستمرة
لا يزال مضيق هرمز تحت “الإغلاق الفعلي” ولا يسمح بتجاوز السفن إلا بمقابل 2 مليون دولار للسفينة الواحدة، بشرط ألا تكون من الدول المحاربة لإيران.
ورغم تراجع طفيف في أسعار النفط من 113$ إلى قرابة 97$ نتيجة أنباء المفاوضات، إلا أن الخبراء يحذرون من أن أي تعثر في الحوار سيعيد الأسعار للتحليق فوق حاجز الـ 120$.
حلفاء واشنطن في “ذهول”
أعرب المجلس الأوروبي عن استيائه من بدء الولايات المتحدة لهذه الحرب دون تنسيق مسبق مع حلف الناتو، بينما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الطرفين للجلوس إلى طاولة المفاوضات فوراً لتجنب كارثة اقتصادية عالمية شاملة.
العالم يحبس أنفاسه بانتظار يوم الجمعة المقبل (موعد انتهاء مهلة ترامب)، فإما أن تنجح “دبلوماسية الصفقات” في نزع فتيل الانفجار، أو نتحول إلى مواجهة برية قد تشمل إنزال قوات أمريكية في جزر استراتيجية إيرانية.