تحطم طائرة قبالة السواحل الصومالية بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار آدم عدي الدولي في العاصمة مقديشو

تحطمت طائرة مدنية كانت تقل ما بين 50 إلى 55 راكبًا في مياه المحيط الهندي بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار آدم عدي الدولي في العاصمة الصومالية مقديشو، في حادثة كادت أن تتحول إلى كارثة لولا نجاة جميع من كانوا على متنها.

وبحسب المعلومات الأولية، فإن الطائرة التابعة لشركة “ستار سكاي” واجهت مشكلات فنية عقب الإقلاع مباشرة، ما دفع قائدها إلى محاولة تنفيذ هبوط اضطراري. غير أن الطائرة انحرفت عن مسارها قبل أن تهبط على الشريط الساحلي بالقرب من شاطئ جاسييرا جنوب مقديشو.

وأكدت السلطات أن جميع الركاب وأفراد الطاقم، وعددهم 55 شخصًا، نجوا من الحادث، فيما أُصيب بعضهم بجروح طفيفة تم التعامل معها ميدانيًا أو نقلهم إلى مرافق طبية قريبة لتلقي العلاج اللازم. ووصفت مصادر رسمية عملية الإخلاء بأنها “سريعة ومنظمة”، حيث هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ.

وأظهرت صور من موقع الحادث تعرض جناح الطائرة للانفصال عن هيكلها الرئيسي، ما يشير إلى قوة الارتطام أثناء الهبوط الاضطراري. ورغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالطائرة، فإن عدم وقوع خسائر بشرية اعتُبر أمرًا استثنائيًا في مثل هذه الحوادث.

من جانبها، أعلنت هيئة الطيران المدني الصومالية فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الحادث، مشيرة إلى أن خللًا في المحرك يُعد أحد الأسباب المحتملة قيد الدراسة. وأكدت الهيئة أن التحقيق سيشمل فحص سجلات الصيانة وأجهزة الطائرة، إضافة إلى الاستماع إلى إفادات الطاقم الفني والركاب.

ويأتي هذا الحادث في وقت تعمل فيه الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب على تطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز معايير السلامة الجوية، في ظل تزايد حركة النقل الجوي داخليًا وإقليميًا وتكرر حوادث تحطم الطائرات.

ولا تزال السلطات تتابع تطورات الوضع، على أن تُعلن نتائج التحقيق فور اكتماله، وسط ارتياح واسع لنجاة جميع الركاب من الحادث الذي وصفه شهود عيان بأنه “لحظات عصيبة انتهت بمعجزة”.

Plane with 55 on board crashes after takeoff in Somalia; all survive — watch