تساؤلات حول تأخر نشر قوات أجنبية في الصومال: شهادات أمنية تتحدث عن إخفاقات وفساد
تدور تساؤلات واسعة حول أسباب القلق الذي رافق الحديث عن نشر قوات مصرية في الصومال، وأسباب تأخر وصولها، إضافة إلى الكيفية المتوقعة لخروج القوات الأجنبية الموجودة حاليًا من البلاد.
وتشير الرواية إلى أن أطرافًا دولية وحلفاء محليين أقرّوا، بشكل مباشر أو غير مباشر، بإخفاق الحملة العسكرية طويلة الأمد التي شُنّت في الصومال. وقد كُشف عن معلومات ووثائق تصف هذا الفشل على يد خبيرة أمنية تُدعى سميرة غيد، التي عملت قرابة عشرين عامًا مع منظمات وهيئات دولية معنية بالملف الصومالي.
وبحسب ما ورد، درست غيد الشؤون الأمنية في جامعة الدفاع الأميركية، واطلعت لسنوات على ملفات تتعلق ببناء وتنظيم التشكيلات المسلحة التابعة للحكومة الصومالية. وفي عام 2014 انضمت إلى بعثة أميسوم كمستشارة حتى عام 2017، ثم عملت مستشارة أمنية لرئيس الوزراء الصومالي آنذاك خلال فترة رئاسة محمد عبد الله فرماجو.
وتقول الرواية إن غيد كشفت عن انهيار إداري وفساد واسع داخل القوات الحكومية خلال فترة سابقة، مؤكدة أن تلك الإشكالات كانت معروفة حتى قبل انتقال السلطة. كما أوضحت أن محاولات الإصلاح التي أُطلقت لاحقًا لم تُثمر نتائج ملموسة، خاصة بعد عودة القيادة السابقة إلى المشهد السياسي.
وتناولت الإفادات تساؤلات حول الأعداد الحقيقية للقوات القادرة على تنفيذ عمليات ميدانية، في ظل اتهامات بتضخيم الأرقام الرسمية وسوء إدارة الرواتب والمخصصات. كما أشارت إلى أن خسائر بشرية وانسحابات من ساحات القتال أثّرت على الجاهزية، وهو ما يفسَّر—وفق الرواية—بتراجع السيطرة الأمنية رغم الإعلان عن حملات تجنيد واسعة.
وفي ما يتعلق بالعاصمة مقديشو، طُرحت تساؤلات حول صحة الادعاءات الرسمية بشأن تحسن الوضع الأمني، مع الإشارة إلى ما وُصف بأنه حرب إعلامية، وتقييد لعمل بعض وسائل الإعلام التي تُقدَّم على أنها مستقلة.
كما أُثيرت أسئلة حول قدرة الحكومة الصومالية على الاستغناء عن القوات الأجنبية، في ظل صعوبات مالية ولوجستية تواجه بعثات إقليمية، بما في ذلك عجز عن تمويل إعادة انتشار بعض الوحدات الأجنبية. وتطرقت الرواية إلى تساؤلات حول جدوى استبدال قوات قائمة بأخرى جديدة في ظل هذه التحديات.
وتختتم الإفادات بالقول إن أطرافًا دولية، ولا سيما غربية، أبدت إرهاقًا متزايدًا من الاستمرار في هذا المسار، مع تداول تقديرات تتوقع تغيّرات كبيرة في المشهد الأمني خلال الفترة المقبلة، وفق ما نُسب إلى تلك المصادر.