تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وكمبالا: قائد الجيش الأوغندي يلوّح بسحب القوات من الصومال
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وأوغندا مزيدًا من التعقيد والتوتر، في ظل خلاف متصاعد بين البلدين، تزامنًا مع تجديد قائد الجيش الأوغندي تهديده بسحب قوات بلاده من الصومال، على خلفية ما وصفه بأزمة تمويل حادة تضرب مهمة AUSSOM.
وقال قائد قوات الدفاع الأوغندية، موهوزي كاينيروغابا، إن بلاده تعتزم سحب قواتها من الصومال بحلول نهاية عام 2026، ما لم تُعالَج بصورة عاجلة مشكلة نقص التمويل التي تواجه العملية العسكرية. وجاءت هذه التصريحات في وقت كثّفت فيه وسائل الإعلام المحلية في أوغندا وكينيا تغطيتها للملف، معتبرة أنها تأكيد لقرار كان الجنرال قد أعلنه قبل أيام بشأن الانسحاب الكامل بعد قرابة عشرين عامًا من الوجود العسكري الأوغندي في الصومال.
وربط كاينيروغابا موقفه بما أسماه “التزامًا ماليًا واضحًا” من جانب الإدارة الأميركية، مشيرًا إلى أنه في حال عدم استعداد واشنطن لتخصيص تمويل سنوي بقيمة مليار دولار لدعم القوات الأوغندية، فإن الانسحاب سيصبح أمرًا حتميًا.
وفي سياق متصل، ردّ قائد الجيش الأوغندي بلهجة حادة على تصريحات رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، جيم ريش، الذي قال مؤخرًا إن كاينيروغابا “تجاوز الخطوط الحمراء”، ودعا إدارة الرئيس الأميركي إلى إعادة تقييم الشراكة الأمنية بين واشنطن وكمبالا.
وقال كاينيروغابا تعليقًا على ذلك: “ما هو الخط الأحمر الذي تزعم أنني تجاوزته؟ يمكنكم إعادة تقييم ما تشاؤون من تعاوننا، لكنكم لن تُذلّونا ولن نكون عبيدًا لكم”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه القوات الإفريقية المشاركة في مهمة الصومال إخفاقات أمنية متزايدة وضغوطًا مالية كبيرة، عقب تقليص الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، للدعم المالي المخصص للعملية العسكرية المستمرة منذ سنوات في البلاد.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الخلاف قد يلقي بظلال ثقيلة على مستقبل الوجود العسكري الإفريقي في الصومال، وعلى توازنات الشراكات الأمنية في منطقة القرن الإفريقي.