توتر حاد بين واشنطن وكمبالا يهدد التعاون العسكري على خلفية اتهامات بالتدخل السياسي

اندلع خلاف دبلوماسي حاد بين الولايات المتحدة وأوغندا، في تطور لافت يهدد مسار التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لا سيما في ما يتعلق بالعمليات المشتركة في القرن الإفريقي.

وجاء تفجّر الأزمة عقب تصريحات أدلى بها قائد قوات الدفاع الأوغندية، موهوزي كاينيروغابا، اتهم فيها السفارة الأميركية في كمبالا بالتدخل في الشؤون الداخلية لأوغندا. وأثار هذا الاتهام موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والدبلوماسية.

كاينيروغابا، وهو نجل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، ذهب أبعد من ذلك عندما لوّح بإمكانية قطع التعاون العسكري بين كمبالا وواشنطن، بما يشمل العمليات الأمنية المشتركة في منطقة القرن الإفريقي.

التصريحات لم تمر مرور الكرام في واشنطن، إذ اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جيم ريش، أن قائد الجيش الأوغندي “تجاوز الخطوط الحمراء”، وبلغ مستوى غير مقبول من وجهة النظر الأميركية.

وبعد ساعات قليلة، قام قائد الجيش الأوغندي بحذف تصريحاته من منصة “إكس”، مبررًا ذلك بتلقيه معلومات غير دقيقة، ومقدمًا اعتذارًا رسميًا للحكومة الأميركية.

إلا أن السيناتور الأميركي قلّل من أهمية هذا التراجع، واصفًا حذف التصريحات والاعتذار بأنه “غير جدي” ولا يرقى إلى مستوى الإساءة التي لحقت بالولايات المتحدة، داعيًا إدارة الرئيس الأميركي إلى إعادة تقييم الشراكة الأمنية مع أوغندا، وعدم استبعاد فرض عقوبات على إدارة الرئيس موسيفيني.

في المقابل، رد المتحدث باسم قوات الدفاع الأوغندية، العميد كريس ماجيزي، واصفًا تصريحات السيناتور الأميركي بأنها “أسلوب استعماري قديم” يقوم على الترهيب والتدخل، مؤكدًا أن كمبالا ستتصدى بحزم لأي ضغوط خارجية.

ويأتي هذا الخلاف في وقت حساس، إذ كان قائد الجيش الأوغندي قد أعلن مؤخرًا عن نية بلاده سحب قواتها المنتشرة في الصومال، والتي تشارك ضمن بعثة AUSSOM، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التعاون العسكري الإقليمي وتداعيات هذا التوتر على الأمن في المنطقة.