جندي كيني أصيب بهجوم حركة الشباب المجاهدين في الصومال يستغيث بوليام روتو: عشر سنوات من المعاناة بلا تعويض وأحكام قضائية تنتظر التنفيذ

وجَّه موسى إيتيانغ، وهو جندي سابق في قوات الدفاع الكينية أصيب خلال معركة خاضتها القوات الكينية ضد مقاتلي حركة الشباب المجاهدين داخل الصومال، نداء استغاثة وشكوى إلى الرئيس الكيني وليام روتو.

وطالب الجندي روتو بالتدخل في قضية التعويض عن الإصابة التي لحقت به، وهي قضية مستمرة منذ عشر سنوات. وأوضح إيتيانغ أن إصابته خطيرة، وأنها وقعت في منطقة الرأس.

وقال موسى إيتيانغ، البالغ من العمر 37 عامًا، والذي كان ضمن الوحدة المعروفة باسم الكتيبة السابعة عشرة للبنادق الكينية، إنه أُرسل إلى الصومال عام 2014، بعدما عبر الحدود من منطقة ليبوي، وكان يعمل مدفعيًّا على متن إحدى المركبات المدرعة التابعة للقوات الكينية.

ووفقًا لما ورد، تعرضت وحدته أثناء تنفيذ العملية لهجوم شنته حركة الشباب المجاهدين، ما أدى إلى إصابته إصابة خطيرة في الرأس. وأكد أنه تُرك من دون عناية كافية، ولم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة ولا العلاج المناسب لإصابته.

وذكر الجندي أنه عانى بعد تلك الإصابة مشكلات صحية وحالات غير اعتيادية، من بينها الاستيقاظ المفاجئ من النوم، والمشي من دون وعي بما يفعله، إلى جانب عدم قدرته على العمل بصورة طبيعية.

وقال إيتيانغ إنه أبلغ ضباط العملية بحالته الصحية، إلا أنه لم يتلقَّ مساعدة جادة، مؤكدًا أن الضباط ظلوا يماطلونه بوعود اتخاذ الإجراءات اللازمة، غير أن حالته ازدادت سوءًا بعدما عادت وحدته إلى كينيا.

وأوضح أنه عقب عودته إلى المعسكرات العسكرية اعتدى على ضابط رفيع في القوات الكينية، ثم حُكم عليه بالسجن العسكري لمدة 42 يومًا، رغم أنه كان لا يزال يعاني الإصابة التي تعرض لها خلال هجوم حركة الشباب المجاهدين، قبل أن يُفصل نهائيًّا من القوات المسلحة عام 2016.

وأكد تقييم أجرته اللجنة الطبية العسكرية عام 2018 أن مشكلات الصحة العقلية التي أصابت الجندي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بإصاباته في الرأس، وأوصت اللجنة بمنحه تعويضًا.

وأُحيلت القضية إلى المحكمة، التي أصدرت مرتين أحكامًا لمصلحته، غير أنه قال إنه لم يحصل قط على أي تعويض. وأبلغه محاميه بأن الطعون المقدمة تؤخر تنفيذ الأحكام القضائية.

وتحدث إيتيانغ عن الآثار البالغة التي تركتها هذه المحنة الممتدة في حياته، موضحًا أن زوجته هجرته، وأن والديه أنفقا جميع الأموال التي كانا يمتلكانها على رعايته وعلاجه.

كما قال إن بعض أفراد مجتمعه سخروا منه، اعتقادًا منهم أنه حصل على مستحقاته ومزاياه العسكرية. وأضاف: “أُصبت في رأسي، وأرقت دمي من أجل بلادي. الرئيس هو من أرسلنا إلى الصومال. لا أعيش الحياة التي يستحقها الجندي ولا أحصل على الرعاية الواجبة له، بل إن الناس يسخرون مني، وحتى زوجتي تركتني”.

وأشار الجندي أيضًا إلى أنه واجه مؤخرًا تهديدًا أمنيًّا، زاعمًا أن مجهولين اختطفوه الشهر الماضي على متن سيارة سوداء، لكنه تمكن من الفرار بعدما توقفت السيارة نتيجة عطل أصاب أحد إطاراتها.

ويطالب إيتيانغ حاليًّا الحكومة الكينية والجهات المعنية بضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لمصلحته من دون مزيد من التأخير، محذرًا من أن حالته الصحية تزداد سوءًا.