حكم قضائي يرفع آخر الحواجز: إدارة ترامب تنهي حماية أكثر من 5 آلاف إثيوبي وتمهّد لترحيلهم

رفع قاضٍ فيدرالي أمريكي آخر عقبة قضائية كانت تمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من إنهاء «وضع الحماية المؤقتة» (TPS) الممنوح لأكثر من 5 آلاف مواطن إثيوبي، والذي أتاح لهم الإقامة والعمل بصورة قانونية في الولايات المتحدة.

وأصبح إنهاء الحماية الخاصة بإثيوبيا نافذًا في 18 أغسطس/آب 2026، ما يعني انتهاء حماية المستفيدين من الترحيل وتصاريح العمل المرتبطة بالبرنامج، ما لم يكن لدى الشخص وضع قانوني آخر يسمح له بالبقاء في البلاد. ولا يعني القرار ترحيل جميع المشمولين فورًا، لكنه يجعل من لا يمتلكون أساسًا قانونيًا بديلًا أكثر عرضة لإجراءات الترحيل.

وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في بوسطن، برايان مورفي، قراره يوم الثلاثاء، رافعًا الحاجز القضائي الأخير أمام وزارة الأمن الداخلي لإنهاء تصنيف إثيوبيا ضمن برنامج الحماية المؤقتة.

وجاء القرار بعد حكم أصدرته المحكمة العليا الأمريكية في يونيو/حزيران، سمحت بموجبه للإدارة بإنهاء حماية مماثلة كان يستفيد منها آلاف الأشخاص المنحدرين من دول بينها هايتي وسوريا.

كما قيّد حكم المحكمة العليا، الذي أيدته الأغلبية المحافظة بين قضاتها بنسبة 6 مقابل 3، قدرة محاكم الدرجات الأدنى على مراجعة قرارات وزارة الأمن الداخلي المتعلقة بإنهاء برامج الحماية المؤقتة لمواطني دول مختلفة.

وتسعى إدارة ترامب إلى إنهاء برامج «TPS» الممنوحة لمواطني عدد من الدول. وكان البرنامج قد أُنشئ لحماية الأشخاص القادمين من بلدان تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو أوضاعًا إنسانية استثنائية تحول دون إعادتهم إليها بأمان.

ورحب المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، جيمس بيرسيفال، بقرار المحكمة، وأكد في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي أن قرارات إنهاء برامج الحماية المؤقتة أصبحت نافذة.

وكان عدد من المواطنين الإثيوبيين، إلى جانب منظمة «المجتمعات الإفريقية معًا» (African Communities Together)، قد لجؤوا إلى القضاء للطعن في خطة إنهاء الحماية الخاصة بإثيوبيا.

وأكد المعترضون أن الأوضاع الأمنية والإنسانية المستمرة داخل إثيوبيا لا تسمح حتى الآن بإعادة الأشخاص إليها بأمان، محذرين من التداعيات التي قد تترتب على سحب الحماية القانونية من آلاف الإثيوبيين المقيمين في الولايات المتحدة.

وأعربت ديانا كوناتي، نائبة المديرة التنفيذية لشؤون السياسات والمناصرة في المنظمة، عن خيبة أملها إزاء الحكم، بالتزامن مع تصاعد القلق بين الإثيوبيين المتأثرين بالقرار.

وشددت كوناتي على أن الأزمة الإثيوبية ما تزال قائمة، محذرة من أن إنهاء الحماية المؤقتة قد يعرّض حياة آلاف الإثيوبيين الموجودين في الولايات المتحدة لمخاطر كبيرة.