سفير واشنطن السابق لدى الصومال: الرئيس الصومالي يفاقم معاناة شعبه ويستخدم القوة ضد خصومه.. ومعلومات عن ضربات تركية في جنوب غرب الصومال

اتهم السفير الأمريكي السابق لدى الصومال، لاري أندريه، إدارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بتفاقم معاناة المواطنين واستخدام القوات الحكومية في الصراع السياسي الداخلي، بينما تواجه مناطق في جنوب غرب البلاد أوضاعًا إنسانية وغذائية خطيرة. وكشف عن تلقيه معلومات بشأن قصف نفذته مقاتلات تركية من طراز «إف-16» في الولاية، لكنه أكد أنه لم يتحقق منها بعد.

وفي مقابلة مع «سكاي نيوز»، وصف أندريه الوضع في الصومال بأنه بالغ الخطورة، واتهم السلطات بتوظيف قواتها بوصفها «ميليشيا سياسية» ضد سكان جنوب غرب الصومال، معتبرًا أن العمليات العسكرية تزيد النزوح من مناطق تعاني أصلًا أزمة إنسانية.

وتناول أندريه، المواجهات في بيدوا ومحيطها بين قوات موالية لعبد العزيز حسن محمد «لفتاغرين» وأخرى موالية للرئيس الصومالي، منتقدًا استخدام السلطات القوة لإخضاع خصومها السياسيين، بدلًا من تسوية الخلافات والاستجابة لمعاناة السكان.

وقال أندريه: »تقع المسؤولية الأولى عن رعاية المواطنين الصوماليين على عاتق الحكومة الصومالية. لكن الصوماليين، في الواقع، لا يملكون حكومة حاليًا. ونظام حسن شيخ محمود، الذي لا يزال متمسكًا بالسلطة بالقوة رغم انتهاء ولايته، هو أقرب طرف يمكن مساءلته اليوم عن هذه المسؤولية.

لكنه، بدلًا من معالجة الأزمة الإنسانية القائمة، زاد معاناة شعبه. وقد وصلتني معلومات لم أتحقق منها بعد، لكن نقلها إليّ شخص أثق به، تفيد بأن مقاتلات تركية من طراز إف-16 قصفت جنوب غرب الصومال، وتحديدًا المنطقة التي ترد منها تقارير عن أشد الأوضاع الإنسانية ونقص الغذاء، وعن أكبر قدر من أعمال العنف الناجمة عن هجمات الإدارة الموالية لحسن شيخ على السكان المحليين«.

وتضع تصريحات الدبلوماسي السابق مسؤولية حماية المواطنين في صلب انتقاداته لإدارة الرئيس الصومالي؛ إذ يتهمها بتوسيع معاناة السكان من خلال المواجهات الداخلية، في وقت تستدعي فيه الظروف الإنسانية توجيه الجهود نحو رعاية المتضررين وتلبية احتياجاتهم.

أما المعلومات المتعلقة بالضربات التركية، فقد نقلها أندريه مع تحفّظ صريح بشأن عدم التحقق منها. ولا يحدد المقتطف تاريخ تلك الضربات أو مواقعها الدقيقة أو حصيلة ضحاياها، كما لا يتضمن ردًا من الحكومة الصومالية أو الجانب التركي.