صراع السلطة في الصومال يدخل مرحلة الانفجار… تحذيرات دولية من فوضى وشيكة ومجاعة تهدد الملايين

أعربت جهات إعلامية دولية عن قلق بالغ إزاء تصاعد حدة الخلافات السياسية داخل الساحة الصومالية، في ظل احتدام النزاع بين الأطراف المتنازعة على إدارة المرحلة الانتخابية المقبلة.

ويشهد المشهد السياسي توتراً متزايداً مع استمرار الخلاف حول طبيعة العملية الانتخابية، خاصة مع اقتراب انتهاء الولاية الدستورية للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، حيث لم يتبق سوى أقل من 35 يوماً على نهاية فترته، ما يزيد من تعقيد الوضع السياسي في البلاد.

وتتمسك الحكومة الحالية بخيار إجراء انتخابات مباشرة وفق نظام “شخص واحد، صوت واحد”، بينما تعارض أطراف سياسية بارزة، من بينها ولايتا بونتلاند وجوبالاند، هذا التوجه، مطالبة بالعودة إلى النظام غير المباشر الذي كان معمولاً به سابقاً لاختيار المسؤولين.

وفي هذا السياق، حذرت صحيفة The Africa Report من أن استمرار حالة الجمود السياسي، أو أي تأخير في العملية الانتخابية، قد يؤدي إلى اندلاع موجة جديدة من الاضطرابات، في وقت تعاني فيه البلاد أصلاً من هشاشة أمنية وإنسانية.

وأشار التقرير إلى أن الصراع على السلطة يجري على حساب المواطنين، الذين يواجهون في الوقت نفسه أزمة إنسانية خانقة، حيث تضرب موجة جفاف شديدة مناطق واسعة من البلاد، مهددة حياة ملايين الصوماليين بخطر المجاعة.

كما لفتت الصحيفة إلى تراجع الدعم الدولي، خاصة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن مشروع بناء مؤسسات الدولة الذي استمر لعقدين يواجه تحديات خطيرة وتراجعاً ملحوظاً في نتائجه.

وفي المقابل، تناول التقرير أيضاً التطورات الميدانية، حيث أشار إلى توسع نفوذ حركة الشباب المجاهدين خلال الفترة الأخيرة، وسيطرتها على مناطق جديدة، مستفيدة من حالة الانقسام السياسي وضعف التنسيق بين الأطراف المتنازعة.