صراع محتدم يهدد بانفجار شامل في الصومال مع اقتراب نهاية الولاية الرئاسية
تشهد الساحة السياسية في الصومال تصاعدًا خطيرًا في حدة الخلافات بين الأطراف المتنازعة، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق البلاد نحو أزمة أعمق قد تعصف بما تبقى من الاستقرار الهش.
ويشتد النزاع حول الانتخابات المرتقبة في وقت حرج، حيث لم يتبقَّ سوى أقل من أربعين يومًا على انتهاء الولاية الرئاسية، دون أي توافق يُذكر على شكل العملية الانتخابية، ما ينذر بفراغ سياسي وشيك.
ويتمسك فريق سياسي بخيار إجراء انتخابات بنظام “شخص واحد، صوت واحد”، في حين ترفض قوى معارضة بارزة، من بينها إدارات إقليمية، هذا التوجه، مطالبة بالعودة إلى النظام الانتخابي غير المباشر الذي كان معمولًا به سابقًا، ما يعمّق حالة الانقسام ويزيد من تعقيد المشهد.
حالة الانسداد السياسي بلغت مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي دفع جهات دولية إلى دق ناقوس الخطر، محذّرة من أن أي تأخير جديد في العملية الانتخابية قد يشعل فتيل اضطرابات واسعة، ويُدخل البلاد في دوامة صراع مفتوح بين الأطراف المتنازعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه المدنيون أوضاعًا إنسانية مأساوية، حيث يضرب الجفاف مناطق واسعة من البلاد، مهددًا ملايين السكان بالمجاعة، في مشهد يعكس حجم التدهور المتزامن سياسيًا وإنسانيًا.
وفي سياق متصل، تتزايد المؤشرات على تعثر مشروع بناء مؤسسات الدولة الذي استمر لعقود، بالتوازي مع تراجع ملحوظ في الدعم الدولي، خصوصًا من القوى الغربية، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار في البلاد.
بالتزامن مع ذلك، يتنامى نفوذ حركة الشباب المجاهدين، حيث تمكنت من توسيع نفوذها ميدانيًا خلال الفترة الأخيرة.