صوماليلاند تسلّم أمن سواحلها لتايوان: اتفاق مثير للجدل يثير تساؤلات عن السيادة والتمثيل السياسي

في خطوة مثيرة للجدل، أعلن “إقليم صوماليلاند” المعلن من طرف واحد عن توقيع اتفاقية أمنية مع حكومة تايوان، تقضي بمنح الأخيرة مسؤولية تأمين السواحل الشمالية الغربية التابعة للإقليم.

 

ووفقاً لمصادر دبلوماسية وإعلامية، فقد تم التوقيع على الاتفاق خلال لقاء رسمي جمع بين رئيس تايوان لاي تشينغ تي ووزير خارجية صوماليلاند عبد الرحمن آدم في العاصمة التايوانية تايبيه. وبحسب ما نُشر في حساب الرئيس التايواني على منصة “X”، فإن الاتفاق يشمل التعاون في مجال الأمن البحري وتطوير الاقتصاد الأزرق – أي الاستفادة من الموارد البحرية.

 

وقال الرئيس التايواني في منشوره: “يسعدنا أن نرحب بوفد صوماليلاند برئاسة وزير خارجيتها، وقد توصلنا لاتفاق بشأن حماية السواحل وتوسيع التعاون في مجالات مثل الأمن البحري والاقتصاد الأزرق. إن بلدينا يكتبان فصلاً جديداً في شراكة الدول الديمقراطية”.

 

وتواجه هذه الخطوة انتقادات شديدة من قبل عدد من المراقبين والناشطين، حيث تُعد امتداداً لسياسات صوماليلاند في مقايضة الاعتراف السياسي بمصالح استراتيجية للدول الأجنبية، خاصة في ما يتعلق بالسيادة على المياه الإقليمية الصومالية.

 

وسبق أن وقع رئيس إدارة صوماليلاند موسى بيحي عبدي اتفاقاً مثيراً آخر في بداية عام 2024، مع رئيس وزراء إثيوبيا، يُمنح بموجبه جزء من السواحل الصومالية للحكومة الإثيوبية، وهو ما أثار غضباً واسعاً بين الصوماليين في الداخل والشتات.

 

في السياق ذاته، كانت الحكومة الفيدرالية في مقديشو قد أبرمت أيضاً اتفاقية تعاون أمني بحري مع تركيا، تضمنت نقل مسؤوليات في مراقبة الموارد البحرية والبرية إلى الجانب التركي.

 

وتثير هذه التطورات مخاوف متصاعدة من تفكك السيادة الوطنية على الموارد والمياه الإقليمية الصومالية، في ظل التنافس الإقليمي والدولي على المنافذ البحرية الإستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي.