طريق الجنة: شهادة مهاجر تونسي تنقلها الملاحم في سلسلة حلقات
نشرت مؤسسة الملاحم إصدارا جديدا بعنوان “طريق الجنة” يظهر فيه مهاجر تونسي يقص قصة هجرته ونفيره للجهاد في سبيل الله. وقد انتهت رحلته إلى اليمن حيث استشهد فيها كما نحسبه.
وفيما يلي تفريغ الجزء الأول من كلمة المجاهد المهاجر حسن محمد عربي عباسية يقص فيها قصة هاديته وبداية رحلته في الجهاد:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، إمام الموحدين وقائد المجاهدين، صلى الله عليه وسلم، أما بعد،
اسمي حسن محمد عربي، من ولاية بنزرت (تونس)، حيث ولدت هناك، وا مواليدي 1977، ولدت في نفس الولاية ولاية بنزرت، وعشت هناك، حتى الله عز وجل هداني إلى الحق في أوروبا، اناعشت في أوروبا، الحمد لله والشكر.
ما هو سبب نفيرك للجهاد في سبيل الله؟
والله سبب النفير، عام 1999 عملت مع رجل أجنبي من ألمانيا اسمه توطس، كنت أعمل معه في تونس فقال لي سنذهب إلى إيطاليا للعمل في إيطاليا يكون أحسن، يوفر الأموال والمعيشة تكون أحسن والراتب يكون أقوى، فكنت سعيد جدا بهذا العمل، فأنا وافقت أروح إلى إيطاليا نعمل عام 1999 فذهبنا إلى إيطاليا نفس السنة 1999 وبدأت أعمل معه في إيطاليا، في جنوب إيطاليا بالتحديد، وبدأت اباشر عملي معهم وكنت فرحان جدا وكنت حتى واحد منهم أصبحت يعني، الله المستعان، فاتضح لي بعد أيام وبعد مكوثي معهم وعملي معهم وخالطتهم عن قرب بأنهم اناس أعداء للإسلام وأعداء للدين، خاصة الألماني كان يتكلم عن القرآن يتكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول محمد شغايب القرآن يقول لي محمد الذي كتب القرآن، فقلت له محمد لم يكتب القرآن، محمد صلى الله عليه وسلم لا يكتب لا يعرف الكتابة هذا وحي نزل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يعارضني ولا يؤمن بهذه الأمور، فكان يتعدى على النبي صلى الله عليه وسلم بالكلام بأشياء أخرى. فكنت أرفض هذا الشيء يعني من داخلي طبعاً، وكنت في ذلك الوقت تارك لديني وتارك للصلاة وتارك أمور كثير من أمور ديني، رجل ضال ورجل ظالم لنفسي وغارق في المعاصي والذنوب الحمد لله. الشكر لله.
هداني الله عز وجل. فشيئاً فشيئاً اكتشفت هؤلاء يعني يتكلمون كلهم عن القرآن وعلى الإسلام يعني يقولوني لماذا تسجنون المرأة في البيت لا تدعونها تخرج أو تأخذ حرياتها، كما بقية النساء في العالم وتغطوها بهذا اللباس يقصد الحجاب والنقاب، هذا أمر يعني يدل على التخلف على الرجعية في هذا القبيل، فكنت أنكر هذا الشيئ حتى بقلبي، يعني ما يعجبني هذا الكلام، ولماذا تحرمون لحم الخنزير وما أنتم تسمونه بالربا. وما تسمونه بشرب الخمر وغير ذلك فكانوا يعني يتكلمون بشدة على القرآن وعلي الإسلام فكنت شيئاً فشيئاً أتراجع عن أمور كثيرة وأراجع نفسي واجلس مع نفسي كثير، يعني أنا عايش مع هؤلاء خطر علي صاروا، فشيئاً فشيئاً صرت أراجع نفسي حتى كنت أدعو الله عز وجل يهديني إلى الحق يشرح صدري.
فيوم من الأيام أحد الإيطاليين عزمنا في بيته أنا والألماني – فالله يكرمك – جلسنا في البيت عند هذا الإيطالي ووضع الخمر الله المستعان، فأنا رفضت أشرب طبعاً فصار الألماني يشرب الخمر ويكثر من شرب الخمر وبعد ذلك صار يتكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة يعني، فقمت أنا تكلم معه بشدة أن هذا الموضوع لا يعود إليه وما يتكلم مرة ثانية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وغضبت حتى صرت أبكي، بدون ما أشعر حتى أمامه في البيت وخرجت من البيت أركض بالليل أذكر، حتى والله صرت أبكي حتى في الشارع اللهم اهدني، حتى هداني الله عز وجل قذف في قلبي الحق والايمان، وفجأة فقت من الغيبوبة التي أنا كنت فيها، والخطر اللي أنا كنت ثم بعد ذلك رجعت الي للبيت وذهبنا إلى مكان إقامة الألماني وغدا الصباح اتجهت إلى الرحيل إلى تونس مباشرة، ما بقيت ولا لحظة .. تركت العمل معهم تركت حتى الأموال تركت كل شيء ورجعت مباشرة إلى تونس إلى مسقط رئسي وبدأت يعني أبحث ديني أكثر وبدأت يعني أتعلق بديني وهذا هو الأساس. بدأت افهم أمور كثيرة من ديني وأتعلم وأروح للمشايخ هناك الثقات أقول لهم ماذا صار معي في إيطاليا والقصة التي صارت معي، وسبب توبتي وحقيقة هؤلاء الناس، بالضبط من هم. فشيئاً فشيئاً تعلقت بديني الحمد لله والشكر.
فصرت افكر في شيء يعني يكفر به الذنوب، السنين الني كنت عايشها في الظلام ظلم ظلمت به نفسي .. فقلت ما سبيل إلا الجهاد .. فقمت يعني ما أعرف وين أروح وين أجاهد مع مين أجاهد .. ما كنت أعرف مين ما سألت فقلت أسأل بعض الناس، يعني أسأل المشايخ، شيء فشيء قلت دلوني أين الجهاد، عن الجهاد وين أروح من كذا ما وجدت سبيل يعني ما وجدت رجل يريني أين أروح، أي مكان أروح. حتى يوم من الأيام فتحت جريدة دائما دائما أطالع الجرائد فوجدت صورة الشيخ أسامة بن لادن رحمة الله عليه، رغم أني ما أعرفة الرجل بعد من هو هذا الرجل، والله مجرد ما رأيته أحببته سبحان الله، والله بعد ما أعرفه من هو ما قرأت من هو/ مجرد ما رأيته سبحان الله فيه شيء جذبني إلي، أحببته والله العظيم فقرأت أسطر التي بجنب الصورة قرأت يقول المقال لي في الصورة بجنب الصورة يقول: زعيم تنظيم القاعده أسامة بن لادن يدعو إلى قتال الأمريكان وللجهاد منذ عشرين سنة. قلت هذا الذي أبحث عنه سرت أسأل من هو أسامة بن لادن من هذا الرجل وين يعيش؟ فسألت أحد الإخوة رجل معنا يصلي معنا بالمسجد، قال هذا الشيخ آسامة بن لادن يثني عليه خير وهذا يقاتل في سبيل الله وهذا مجاهد وهذا قائد المجاهدين، قلت أين يعيش؟ قال لي في آفغانستان، قلت أين أفغانستان؟ قال لي بقرب باكستان. فقلت أريد أروح هناك. فقال لي مستحيل مستحيل مكان صعب وتحتاج إلى أمور كثيرة للذهاب إلى هناك.
فبدات أبحث شيئا فشيئا واقرأ تفسير آيات الجهاد ولماذا الجهاد وتعمقت اكثر شيئ فشيء في ديني وأتعلم كيف؟ أمور كثيرة في ديني حتى أصبحت أكره البلاد التي أنا عايش فيها. يعني لما عرفت حقيقة الدين وحقيقة الواقع الذي نحن نعيش فيه والظلام والظلم وقمع الدولة الطاغوتية دولة بن علي، ميعت الدين ونشرت الفواحش في الطرقات وشرب الخمر والمخدرات والعري وإلى غير ذلك، فأصبحت اعيش في غربة شديدة وضنك فقلت لابد أخرج من هذا البلد بأي شكل من الأشكال أو أسافر لبلد عربي ثاني أقل شيء يعني فيه فساد أقل من الفساد الذي انا اعيش فيه أو الوضع الذي أنا عايش فيه.
صراحة يعني ثلاث سنوات مرت علي جحيم سبحان الله أبحث أبحث أتعمق اكثر في ديني وأعرف أمور كثيرة صرت صرت أجيب اشرطة الشيخ أسامة بن لادن والشيخ عبد الله عزام رحمة الله عليهم. وأبحث حتى سبحان الله مره أصلي في المسجد رأيت واحد يعني أعرفه معرفة سطحية السلام السلام هيك، وقع قلبي عليه فقلت أسأل هذا الرجل سألت كثير ما وجدت أسأل هذا الرجل سألته وقلت له أنا أريد أذهب لأفغانستان كيف أذهب ساعدني. فأخذني على جنب قال لي أنا ما أستطيع أن أوصلك لأفغانستان. وصار يسأل يعني أنت كيف ولماذا تروح وما هو السبب وما هو الشيء الذي خلاك تروح، قلت أريد أن أجاهد في سبيل الله أريد أقاتل في سبيل الله. رجل تبت إلى لله أريد أكفر عن سيئاتي يعني أفعل شيء لهذا الدين أكون يعني شيء أقدم شيء لهذا الدين، أريد أروح أوصل للشيخ أسامة.
قال أنا أستطيع أن أوصلك إلى باكستان وبالتحديد إلى كارتشي ومن كارتشي الله ييسر لك، اعطي الاخوة التونسيين من يساعدونك قلت تمام بس قال عليك بالكتمان أول شيء لا تخبر حد وإجمع تقريبا مبلغ ثلاث ألف دولار في ذاك الوقت الشهر السابع 2003 لما أرحل إلى كراتشي إلى باكستان أخذك معي. قلت تمام هذا الكلام في 2003 الشهر الأَوَّل 2003 بدأت أعمل واجمع في الأموال فعلا الحمد لله منتظر يعني الرحيل الهجرة حتى أتت الحرب على العراق في الشهر الثالث. عندما أتت الحرب على العراق الشهر الثالث فقلت الأولى أذهب إلى العراق .. ما دام فتح الجهاد في العراق قريب، وكنت يعني سبحان الله مشتاق أذهب للجهاد فقلت أذهب للعراق. فلما صار الحرب في العراق وفتحت العراق ذهبت أنا وشقيقي التوأم ومعنا ثلة من الشباب نحن سبع من الشباب منهم ياقوت رحمة الله عليه. رحنا أنا وأخي حسين إلى العراق بتاريخ 4 – 4 – 2003 رحنا من تونس إلى دمشق ومن دمشق اخذنا الحافلات ودخلنا عن طريق القائم إلى العراق بتاريخ 4 – 6 – 2003 دخلنا إلى بغداد وأخذونا جماعه هناك في وسط بغداد أخذونا غرب بغداد 5 كيلو غرب بغداد تقريبا وبقينا في المعسكرات وجدنا في هذا المعسكر 185 عربي مجاهد كنا كلنا ننتظر في السلاح متى يأتون بالسلاح. حتى نقاتل. فجأة قال لابد أن تخرجوا من المعسكرات، فقلنا ما هو السبب، قال البلد رح تسقط يعني لأنه السلاح ما نستطيع أن نأتي بسلاح لأنه انقطعت الإمدادات بيننا وبين الجماعة الذين رح يأتوا بالسلاح. صار عليهم قصف صار لهم كذا، لأنه ما نستطيع أن نأتيكم بسلاح انقطعت الإمدادات كلها فقال عليكم بالخروج بسرعة ..
قتلوا منا 15 شخصا، فما كان عندنا وقت نستفسر من هؤلاء من هم؟ شو قصتهم ليش سووا كذا؟ نحن تفاجئنا أتينا بدافع ندافع عن أعراضهم وبلدهم ودماءهم ويقتلونا ! اتضح بعد ذلك أن هؤلاء روافض مشركين، أعداء الملة وأعداء للدين، يعني أحد فتاويهم من يقتل سبعة من السنه يدخل الجنه ما استغرب يسبون أبو بكر وعمر وعثمان وأبو سفيان ومعاوية، وتعدوا على أم المؤمنين بالكلام الله المستعان قاتلهم الله. فتفاجأنا يعني فخرجنا من طريق ثاني هربنا فكل واحد راح يعني خمسة، عشرة، كل مرة خمسة مع بعض، عشرة مع بعض، حتى استطاعنا الخروج من من البساتين الموجودة هناك والحمدلله يعني خرجنا ونحن داخل بغداد في نص بغداد يعني، حتى في نص بغدد يضربوا فينا الروافض بالسلاح بالرصاص. الله عز وجل سخر لنا رجل كنا نحن تقريبا خمسة وعشرين نفر مع بعض، جاب باص أخذنا في الباص وأخذنا إلى بيته في حي القاهرة ببغداد، قال تبقوا معي هنا حتى يهدأ الوضع، يعني نستطيع بعدين نخرج، جزاه الله خير ونحن ماكثين عنده في البيت سقطت بغدد يوم تسعة، بعد ما خرجنا نحن بيوم أو بيومين تقريبا بعدها سقطت، 9-4 – 2003 يوم الأربعاء، بعدها في بيت الرجل بعد سقوط يوم الاربعاء بقينا يوم الخمس يوم الجمعة ثم قال الآن صار يعني الوضع عادي الناس تخرج في الطرقات الوضع عادي تستطيعون يعني الخروج الآن، فقمنا بدنا نروح فأعطانا عنوان الذهاب إلى ديالى، لكن قال ما نخرج خمسة وعشين نفر مع بعض يعني يقتلوكم حاولوا كل واحد، اثنين اثنين، أو ثلاثة ثلاثة أو يكون بينكم وبين بعض مسافة يعني مع بعض، فنحن خرجنا دفعات اثنين اثنين، واحد واحد، ثلاثة ثلاثة حتى وصلنا مكان يعني ما فيه خطر ما فيه روافض، يعني فيه سنه أكثر شيئ، سألنا الناس دلوني للسيارات وصلنا إلى ديالى، في ديالى سألنا على الكراج الي فيه الحفلات وفيه سيارات الأجرة، نحن نزلنا في هذا الكراج وجدنا رجل شيخ اسمه الشافعي او عبدالله الشافعي اسمه الشافعي تقريبا.
فلما شاف يعني أشكالنا مو أشكال عراقين وهيئتنا مو هيئة عراقين سألنا أنتم وين رايحين، شو تسووا، قلنا له جئنا مجاهدين نقاتل، وصار معنا هكذا، حكينا له القصة كلها، قال لنا أنا آخذكم عندي ونأمن لكم طريق للخروج من العراق كلها، يعني حتى يأمن الوضع، أخذنا لقرية الحديد، قال لابد تخرجوا، يعني أخذنا لقرية الحديد عنده وقرية الحديد جزاهم الله خير ما قصروا معنا، آوونا وأطعمونا جزاهم الله خيرا، ما قصروا معنا جزاهم الله خيرا، هي منطقة سنية بقينا يوم وليلة معهم ويوم السبت بعد صلاة الفجر أتوا بباص كان عددنا 36 في ذلك الوقت، في جماعة آخرين أيضا عندهم كانوا عرب يعني اكتمل عدد ست وثلاثين نفر، فأتوا بباص فقال ستطلعوا على طريق كركوك طريق كردستان من طريق كركوك على كردستان تدخلوا إلى دمشق، آمن لكم، آمن ما في أمان الآن، حاولوا تخرجوا بسرعة. قلت تمام، طلعنا بالباص كان معنا دليل كردي هو يورينا الطريق كان معنا سائق من نفس القرية اسمه أبو أحمد. وخرجنا الساعة سبع تقريبا من الصبح ونحن بالطريق داخلين على كركوك.
لماذا تريدون الخروج من العراق وقد ذهبتم للجهاد؟
لأن نحن الخروج لأجل نراجع حساباتنا، نراجع أمورنا من يعني ما نعرف مين نقاتل الأمريكان أم هؤلاء الذين يمسكون علينا السلاح الروافض! نحن مستهدفون . صاروا يعني مستهدفينا كل مرة يقتل منا واحد، كل مرة يمسكوا منا واحد، فالبلد ما نعرفها ما نعرف الطرقات ما نثق في أي واحد ما نعرفه، فما تستطيع تبقى، لابد تخرج وانت راجع نعيد الأوراق ونعيد الأمور، نتصل بإخوة آخرين نتصل بمجاهدين، كيف الوضع، كيف السبيل ماذا نفعل؟ نبقى هنا آو ننتقل ما نعرف ما عندنا آي واحد يعني يدلنا آين نذهب، يعني البلد كلها سقطت وصار يعني مثلما نقول يعني البلد كله نهبت، يعني حتى واحد في جيبه دولارين، ثلاثة دولار، يقتلوه نعم صارت واحد يجدوا عنده خمسة دولارات قتلوه وأخذوا الخمسة دولارات أو عنده سلاح يقتلوه ويأخذوا السلاح فما في أمان، يعني صح ونحن معزولين من السلاح ما نستطيع ان نمسك السلاح نمسك السلاح يقتلونا، إما الروافض إما الامريكان، يمسكوا واحد عندو سلاح يقتلوه أو يعتقلوه فلابد الخروج.
يعني حتي نراجع حساباتنا نراجع أوراقنا ماذا نفعل حتى يتضح خط ثاني أوضح وناس ثقات نذهب إليهم. ونحن على الطريق في كركوك وجدنا السيطرة تابعه للقوات البشمركا تابعين لكردستان، تابعين لمسعود بارزاني لابسين زي عسكري ويتكلمون باللغة الكردية، وحتى هذا الي معنا دليل قال لنا هؤلاء يعني ما تخافوا منهم هؤلاء أكراد ماعندهم حتى دخل بالموضوع. البشمركة تابعين لقوات البشمركة وقفونا تكلموا مع رجال قال لهم هؤلاء كده كده، من أنتم؟ قلنا نحن طلبة نحن يعني طلبه ونريد نذهب إلى بلداننا فكأنهم شكوا في الوضع، يعني عددنا كان كبير ست وثلاثين، فسحبوا هذا الكردي وبعد نص ساعة تقريبا أو الساعة إلا شوي إذا بيسحبوا علينا الأسلحة كلهم. فنزلونا من الباص.
هل كان هناك تحقيق مع الكردي؟
أكيد يعني الكردي تقريبا هو الذي يعني يعرفنا من نحن. وحتى يعني دلهم على جوازات السفر يعني ضممناها في مكان في الباص أخذوها، ما كان يعرفوها وأخذوا منا أموالنا وجوازاتنا وثيابنا وما نملك، وأخذونا إلى مقر البشمركة للتحقيق. أول التحقيق دخل علينا ظابط مسؤول قال، جاء علينا بلاغ عنكم، أتى بلاغ عنكم أنكم مجاهدين مقاتلين، فقلت أتاكد من الموضوع، يعني من قال لك؟ حتى اتضح لي أن هذا الكردي قال هو الذي تكلم أنكم مجاهدين، وأتيتم من المكان الفلاني كنتم في المكان الفلاني أعطاهم التفاصيل بالكامل. فسكتنا نحن.
فكأن بالليل أتانا الظابط قال حيتم قتلكم يعني بالكامل ونحن مسجونين في المقر والله كنا نكبر يعني الله اكبر والحمد لله والشكر ، نحن محتسبين عند الله يعني لماذا أتينا نقاتل في سبيل الله يعني أتينا للشهادة في سبيل الله عز وجل، وسلمنا أمرنا إلى الله خلاص فعلا ننتظر نلتجئ بالدعاء ونلتجئ بالصلاة، يعني نطلب من الله عز وجل ان يتقبل منا، بقينا حتى تقريبا الساعة واحدة بالليل أو الثانية بالليل، أتانا نفس الضابط قال حنسلمكم للأمريكان، سيتم تسليمكم للقوات الأمريكية.
لماذا؟
اتضح وهو يتكلم يعني قال لولا الأمريكان دفعوا أموال عنكم ليأخذوكم لكنتم قبل الساعة يعني مقتولين وقدر الله عز وجل يعني.
معناه أنهم باعوكم للأمريكان؟
أي نعم أكيد وفعلا الساعة الثانية بالليل أخذونا من كردستان إلى السليمانية نفس الليلة، نفس اليوم بالليل أخذونا إلى السلمانية، أخذونا في سجن تابع للقوات البشمركة طبعا، بقينا ليلة هناك في السليمانية.
ماذا رأيت في ذلك السجن؟
تحقيق أكثر شيء تحقيق ضربوا الشباب.
من كان يحقق معاكم؟
قوات البشمركة تحقق معنا وصورتنا بتصوير وبصمات، عذبوا بعض من الشباب.
كيف كان التعذيب؟
كان أكثر شيء بالكيبلات بالكهرباء، علقوا بعض الشباب، يعني واحد من الشباب قلعوا له أظافره، من هذا القبيل لا حول ولا قوة إلا بالله، بعد ذلك سلمونا إلى جهة قوات أمريكية إلى السجن،
قبلها كم مكثتم في السجين تقريبا؟
تقريبا في كركوك بقينا يوم وليلة، في السليمانية بقينا يوم وليلة أيضا، وغدا الصباح مباشرة أتوا الأمريكان وأخذونا.
ثم حولونا إلى سجن خاص بهم، سجن سري في السليمانية نفسها.
هل تعرف ماهو اسم ذلك السجن؟
سجن سري لا أعرف اسمه، كنا ملثمين وحاطين أكياس علي رئوسنا، ما نشوف شيء أول ما وصلنا تمت تعريتنا بالكامل، أنا تعجبت، نعم انصدمت، كلنا أول ما دخلنا جمعونا في ساحة واحدة بجنب بعض، مسكوا علينا السلاح، يأتينا الجنود يعرونا واحد تلوى الأخر ما تستطيع تفعل أي شيء، نحن مجموعين للأسف يعني أمام بعضنا البعض بالأكياس، الأكياس فوق رؤوسنا، الأكياس ما شالوها، يعني نزعونا من الثياب من كل شيء، كلنا يحطونا في زنازين حسب كم الزنزانة تسع من نفر، وبالليل استلمونا تحقيق يخرجونا عراة للتحقيق يعني نحقق تجلس جنب المحقق وأنت عاري تماما.
طيب من كان يحقق معاكم؟
في ذاك الوقت حقق معنا الموساد الإسرائيلي وسي أي إي المخابرات الأمريكية.
كيف عرفتوهم؟
الموساد الأسرائيلي يتكلم كان عبري حتى كان يقدم نفسه يعني يقول أنا اسرائيلي بالعبرية، وفي مترجم يترجم ما أعرف بالتحديد من أي بلد عربي هو، لكن هو عربي. عربي عربي وكان يترجم هو مترجم، وهذا يسأل احد الاسئلة ما رأيك في إسرائيل ما ترى في إسرائيل الكبرى في المستقبل، وقال نحن وصلنا إلى هنا ونحن موجودين في مقر عمل في كردستان وهم عندهم كلام يعني إسرائيلل الكبرى من النيل إلى الفرات وكان يصرح ببعض الأشياء وبعد يسأل يعني تنتمي إلى فصائل فلسطينية أو إلى أحزاب فلسطينية، أتينا نقاتل في سبيل الله ما في شيء الحمد لله.
والأمريكان إذا كانوا يحققوا معنا، يسألون من أتى بكم إلى هنا؟ من الواسطة بينكم وبين المجاهدين هنا؟ هل تأخذون أموال مقابل أن تأتوا إلى هنا؟ من الشيخ الذي بعثكم؟ من أين أخذتم هذه الفتوى بالقتال؟ هذا الشيء من هذا القبيل، وكان مع التحقيق الضرب طبعا والقمع والحالة النفسية والتعذيب النفسي.
هل تذكر لنا بعضه بشكل جيد؟
تعذيبهم أول شي عاري تماما، تحقق مع المحقق وأنت عاري مع كلبش باليد من وراء، وتحقق معاه وأنت عاري الله المستعان، في المكتب جندي من هنا، مسدس أحيانا يضعوا هنا حسبي الله، يسووا حركة كذا، محقق يتكلم معنا ويترجم يحقق معاك، ما تتكلم احيانا يضربك كف أو بكس أو كيبل أو بالكهربا أو يصبوا علينا ماء بارد والطقس في ذاك الوقت في أربيل الشهر الرابع برد، من هذا القبيل.
منهم من علقوه منهم من راح مدري وين راح، حتى أنا ما أعرف عليهم شيء، ما ندري عليهم وين راحوا، ما نعرف. طبعا واحد يأتي عليك في أحد السجون يمسك المصحف، يعني لا يضربك ولا يعريك ولا يؤذيك بأي شيء من الأشياء لكن يؤذيك بكتاب الله عز وجل يمسك كتاب الله، يا إما تتكلم أو أقطع المصحف، مخير أنت فنحن دماؤنا رخيصة أمام حرف والله، إن شاء الله ندفعها بإذنه تعالى، لكن أترك كتاب الله عز وجل نحن أتينا نقاتلكم. مشكلة أتيت من أجل الله عز وجل وأتينا نبغي الشهادة في سبيل الله، اقتلوني أموت على هذه الحالة أحسن ألقى الله على هذه الحالة أحسن، وما أخذل دين الله عز وجل وكتاب الله سبحانه وتعالى. لكن أقول أنا أين حاملي كتاب الله عز وجل؟ أين هم حملته؟ في الصدور وما حفظتوه؟ ما حفظتم كتاب الله عز وجل يهان في أيدي الصليبين النجسة!
فإن شاء الله حياتي لاحقا هذا التحقيق إن شاء الله وصلوه ملف التحقيق طبعا، الحمدلله وأنت تقعد بين أمرين وأكيد الأمر الذي تختاره طبعا نصرة دين الله عز وجل، إما تصدع بالحق مو عيب يعني تهددني بشيء انا احبه الحمدلله والشكر.
كم مكثت في ذالك السجن؟
تقريبا مكثنا ثلاثة أيام أو أربعة أيام تقريبا في السجن السري وبعدها نقلوني إلى أربيل سجن بأربيل تابع للأمريكان طبعا، وجدنا فيه نفس الشيء موساد وأمريكان وأول ما تدخل يعرونا ويضربونا نفس الحالة السجن سري طبعا أكيد.
طيب التحقيق نفس التحقيق؟
التحقيق أخذوا معلومات أن هؤلاء مقاتلين مجاهدين، فصارت المعاملة أقوى وأكثر يعني قتل منهم كثير الأمريكان، حتي كان ضابط يدخل يبكي يقول كنتم قتلتم أصدقائي في تلك الحرب ودخولهم العراق..
طيب التعذيب هل تغير؟
أي نعم التعذيب تغير كان أشد جدا والمترجمين عرب/ هم فيهم مترجم كويتي، أنا حتى الآن أحفظ اسمه، اسمه محمد، حسب ما يقول هو لكنه كويتي.
طيب كيف كانت التغذية والأكل؟
قليلة جدا التغذية، كانوا يضعون مواد سامة لكي تسبب الإسهال لـن الغرفة نحن في الزنازين ما فيها – الله يكرمك – دورة مياه، فالحالة كانت صعبه جدا جدا ومنهم من يعني الله المستعان يضع حاجته على ثيابه ومنهم على بطانيته ومنهم في زواية الزنزانة لا تستطيع وتبقي يوم أو يومين حتي تطلع الرائحة، تعذيب نفسي يعني إلى غير ذالك الله المستعان تقريبا مكثنا هناك ثلاثة أيام.
يتبع ..