عرض مثير للجدل من مقديشو إلى واشنطن: منح معادن ثمينة وقاعدة بربرة مقابل دعم أمريكي

في تطور لافت يعكس حجم التحولات السياسية الجارية في البلاد، كشفت مصادر إعلامية عن عرض قدمته الإدارة المتمركزة في فيلا الصومال إلى الولايات المتحدة، يتضمن منحها حق الاستفادة من المعادن الثمينة في البلاد، إضافة إلى تسليمها قاعدة وميناء مدينة بربرة.

ووفق تصريحات أدلى بها مسؤول بوزارة الخارجية في الحكومة الفيدرالية الصومالية لوسائل إعلام غربية، فإن مقديشو أبدت استعدادها لإتاحة قواعد عسكرية للولايات المتحدة، إلى جانب تمكينها من استغلال الموارد المعدنية القيمة التي تزخر بها البلاد.

المسؤول أشار إلى أن الصومال كانت قد أبرمت اتفاقًا مع الولايات المتحدة عام 1980 يقضي بتسليم قاعدة ومطار بربرة لواشنطن، في إشارة إلى مرحلة سابقة من التعاون العسكري بين البلدين خلال حقبة الحرب الباردة. وأوضح أن هناك رغبة حالية في إعادة تفعيل هذا التعاون، بما يشمل عودة الوجود الأمريكي إلى بربرة والاستفادة من الثروات الطبيعية.

هذه التصريحات جاءت بعد يوم واحد فقط من حديث منسوب إلى وزير في إدارة أرض الصومال، أعلن فيه استعداد إدارته لمنح الولايات المتحدة قواعد عسكرية وحقوقًا في مجال المعادن، ما يسلط الضوء على تنافس سياسي بشأن كسب الدعم الأمريكي.

يُذكر أن تقارير سابقة تحدثت عن عروض مماثلة قُدمت إلى إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلا أنها لم تلقَ ردًا رسميًا آنذاك.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية القرن الأفريقي في الحسابات الجيوسياسية الدولية، وسط اهتمام متنامٍ بالموارد الطبيعية والمواقع الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعل أي تحرك من هذا النوع محل متابعة دقيقة إقليميًا ودوليًا.