فوضى واشتباكات داخل البرلمان الصومالي على خلفية تعديل دستوري مثير للجدل

تصاعدت حدة الخلافات السياسية في الصومال، صباح اليوم، إلى مستوى غير مسبوق، بعد اندلاع اشتباكات بالأيدي داخل قاعة البرلمان، على خلفية جلسة خُصصت لمناقشة تعديلات دستورية مثيرة للجدل تسعى الحكومة لتمريرها.

وشهد مجلس النواب حالة من الفوضى والضجيج، عقب بدء جلسة لمناقشة التعديلات المقترحة على الدستور المؤقت، وسط رفض شديد من قبل نواب المعارضة الذين اعتبروا الخطوة أحادية الجانب ولا تحظى بتوافق وطني.

وبحسب مصادر برلمانية، فقد جرى نشر أعداد كبيرة من المسلحين داخل مقر البرلمان، ما أدى إلى حالات تدافع واشتباكات عنيفة بين قوات الأمن من جهة، وعدد من النواب المعارضين من جهة أخرى، الرافضين لإجراء التعديلات الدستورية.

وأكدت المصادر إصابة أحد النواب بجروح جراء المواجهات، في وقت أفادت فيه تقارير بأن رئيس البرلمان أصدر أوامر بإخراج جميع نواب المعارضة من القاعة بالقوة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو على نطاق واسع، تُظهر اشتباكات بالأيدي بين عناصر مسلحة موالية للحكومة كانت قد انتشرت بكثافة داخل مبنى البرلمان، وبين نواب معارضين، حيث قال عدد من البرلمانيين إنهم تعرضوا لتهديدات بالقتل في حال استمرارهم في رفض مغادرة القاعة.

وفشلت المحاولات الرامية إلى إخراج نواب المعارضة، بعد إصرارهم على البقاء داخل القاعة، ما اضطر المسلحين، وبعد ساعات من التوتر، إلى الانسحاب من داخل مبنى البرلمان.

وكان عدد من أعضاء مجلسي البرلمان قد عقدوا، مساء أمس، مؤتمراً صحفياً أكدوا فيه أن رئيس البرلمان، آدم مدوبي، يسعى لتمرير أجندة غير متوافق عليها داخل المجلس، بدفع وضغط من رئيس الحكومة، في خطوة وصفوها بأنها تهدد المسار السياسي والتوافق الوطني في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية مشحونة، تعكس عمق الانقسام داخل المؤسسات التشريعية، وتثير مخاوف من تداعيات خطيرة على الاستقرار السياسي في الصومال.