قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية: بيان بشأن الفيضانات الأخيرة في باكستان

نشرت مؤسسة السحاب، الجناح الإعلامي لقاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية بيانا بشأن الفيضانات الأخيرة التي ضربت باكستان، وجاء في نص البيان:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

بينما الأمة الإسلامية في هذه اللحظات تبتلى بمأساة كبيرة في غزة نشهد في الوقت نفسه في مناطق مختلفة من باكستان فيضانات استشهد بسبها المئات من الناس، وفقد المئات، وتضرر مئات الآلاف بشكل عام. وفي هذه الفاجعة ندعو الله تعالى أن يغفر ويرفع درجات الغرقى والشهداء وأن يشفي المصابين ويحفظ المتضررين الآخرين.

هذه الدنيا دار ابتلاء وبالنسبة لنا نحن المؤمنين، فإن الدرس الذي يجب أن نتعلمه من كل ابتلاء ومحنة هو أن نلجأ إلى الله، فهو المولى الحقيقي وحده سبحانه وتعالى. فمن جانب يعاني إخواننا وأخواتنا في غزة من الحصار والمجاعة والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني، ومن جانب آخر إخواننا وأخواتنا في باكستان، الذين ابتلوا بمحنة الفيضانات، إذن فاختبارنا نحن هل سنقوم بمساعدة إخواننا وأخواتنا المنكوبين في هذا الوقت أم لا؟

عملا بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: “من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”.

 في هذه الأوقات العصيبة يجب على الأمة الإسلامية بأسرها، وخاصة أهل الدين في باكستان المشاركة الفعالة في جهود الإغاثة ومساعدة إخوانهم وأخواتهم المتضررين من الفيضانات وغالبًا ما تظهر أثناء هذه الفيضانات ونحوها من الكوارث أمراض جديدة.

ولهذا ينبغي أن تضمن عمليات الإغاثة توفير مياه الشرب النقية والغذاء الصحي مع مراعاة قواعد الصحة العامة، وينبغي أن يقوم عامة العاملين في الإغاثة بأنشطتهم تحت إشراف الخبراء الموجودين في المنظمات الإغاثية في هذا الصدد.

إن من أوضح أسباب الفيضانات والآفات في جميع أنحاء العالم هو إعراض الحكومات اللادينية العاجزة خاصة المسلّطة في الدول الإسلامية عن الشريعة الإلهية، مع سياساتها الفاشلة وفسادها وعدم كفاءتها الإدارية، يُضاف إلى ذلك النظام العالمي المفروض على العالم الذي يقود البشرية في جشعه لرأس المال إلى دمار بيئة العالم وأجوائها وأدى هذا التصنيع العشوائي وانبعاث الغازات السامة والدخان إلى تلويث الجو وارتفاع درجة حرارة الأرض، ونتيجة لذلك، يتزايد التغير المناخي وذوبان الأنهار الجليدية والفيضانات والكوارث ( ظهرَ الْفَسَادُ في البر وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) (سورة الروم 41)

ولأجل حياة آمنة صافية في الدنيا والآخرة لا بد من إيقاف عجلة النظام العالمي واجتثاثها من جذورها تماما.

إن مجاهدي الإسلام يخوضون الآن معركة شاملة لجميع الجهات دفاعاً عن الإسلام والمسلمين، ولولا ذلك لكان أبناء الأمة هؤلاء في هذه الأوقات العصيبة إلى جانب إخوانهم الباكستانيين للمشاركة في عمليات الإغاثة، وندعو جميع أهل الخير والمجاهدين الموجودين في المناطق المدنية الذين لا يواجهون مشاكل أمنية، إلى المشاركة في عمليات الإنقاذ في هذا الوقت العصيب. ولا شك أن أمور الدنيا كلها خاضعة لمشيئة الله وإرادته سبحانه وتعالى. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى على نبينا الأمين.