مأساة اللاجئين والمخاطر التي يواجهونها في إثيوبيا: رحلة محفوفة بالمخاطر والدموع

في تقرير جديد من أديس أبابا، رُصدت أزمة ملحة نتجت عن عبور خطر لمهاجرين إثيوبيين نحو اليمن. من بين الضحايا كان نيجوس يوسف،  19 سنة، من تيغراي، والذي غادر مع أصدقائه في قارب انقلب في 3 أغسطس 2025، ما أودى بحياة معظم الركاب، وبقي 132 شخصاً في عداد المفقودين.

الأزمة الإنسانية لا تقف عند حد، إذ تعرضت أمّ سينات تاديسي للاختطاف عبر وسيلة افتراضية، وطالبت عصابة بفدية قدرها 6000 دولار، وبعد تسديدها، قُتلت ابنتها رغم الجهود المبذولة.

كما كانت إيدين شميي، الفتاة البالغة 13 عاماً، ضحية استغلال من مهربين، وانتهى بها الأمر إلى مواجهة الموت في نفس أزمة الانقلاب البحري.

ورغم الدعوات لمنع استخدام طرق الهجرة غير القانونية، إلا أن الاستجابة لا تزال بعيدة المنال بسبب تكاليف باهظة وصعوبة الحصول على الوثائق اللازمة.

 

التحديات والفرص المتاحة للاجئين والدولة المضيفة واقع التمويل الضاغط

يواجه نحو مليون لاجئ في إثيوبيا خطر توقف المساعدات الإنسانية بسبب نقص التمويل المستمر منذ أبريل 2024. هذا النقص يهدد خدمات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، وقد يؤدي إلى غلق المدارس في 23 موقعًا للاجئين.

علاوة على ذلك، تواجه إثيوبيا أزمة إنسانية أوسع: إذ تقف خلفية النزاع الداخلي والتغير المناخي عائقًا أمام توفير الرعاية لـ21.4 مليون شخص بحاجة لمساعدات، من بينهم حوالي 1.1 مليون لاجئ أو طلب لجوء.

 

تدفق اللاجئين من السودان والأمن المحلي

اندلاع النزاع في السودان أسفر عن دخول أكثر من 60,000 لاجئ إثيوبيًا منذ أبريل 2023، لاسيما عبر نقاط حدودية مثل متيما وكورموك، مما زاد الضغوط على البنى التحتية المحلية.

ووفق تقرير من هيومن رايتس ووتش، شهدت بعض المخيمات في أمهرة انتهاكات أمنية بحق اللاجئين السودانيين، تشمل الاعتداء والطرد الجماعي من دون مراعاة المعايير الدولية لحماية اللاجئين.

تواجه إثيوبيا تحديًا مزدوجًا: مأساة اللاجئين الذين يخاطرون بحياتهم عبر طرق غير قانونية، إلى جانب عبء استيعاب أكثر من مليون لاجئ داخليًا وخارجيًا ضمن نظام إنساني متهاوٍ.

ويبقى التمويل الضئيل، والاستجابة المتأخرة، والانتهاكات الأمنية تؤكد الحاجة الملحة لضمان حماية اللاجئين وتعزيز فرصهم الحقيقية في الحياة.