مدينة بيدوا تُحسم بالقوة… انهيار نفوذ لفتاغرين وفراره إلى نيروبي بعد هجوم خاطف للميليشيات
في تطور دراماتيكي يعكس تصاعد حدة الصراع السياسي والعسكري في الصومال، أحكمت الميليشيات الحكومية سيطرتها الكاملة على مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لإدارة جنوب غرب، عقب مواجهات مسلحة خاطفة داخل المدينة.
ووفقًا للمعطيات الميدانية، شنت ميليشيات موالية للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، قادمة من مقديشو، هجومًا منظمًا على بيدوا، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات قصيرة لكنها حاسمة، انتهت بفرض سيطرة كاملة على المدينة ومفاصلها الحيوية.
وأكدت التقارير أن الميليشيات الموالية لرئيس إدارة جنوب غرب، عبد العزيز لفتاغرين، مُنيت بهزيمة سريعة، الأمر الذي مهّد الطريق أمام الميليشيات القادمة من مقديشو لبسط نفوذها على مختلف أحياء المدينة دون مقاومة تُذكر في المراحل النهائية.
وعقب إحكام السيطرة، شهدت بيدوا انتشارًا لعدد من المسؤولين الحكوميين الذين رافقوا الميليشيات المهاجمة، في خطوة تشير إلى تحرك سريع لتثبيت الواقع الجديد وإدارة المدينة ميدانيًا.
وفي تطور متسارع، أعلن لفتاغرين، مساء اليوم، استقالته من منصبه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد ساعات من مغادرته بيدوا متجهًا إلى نيروبي، قبل أن يُقدم لاحقًا على حذف منشور الاستقالة تزامنًا مع تأكيد وصوله إلى هناك.
وأوضح لفتاغرين أنه فوّض صلاحياته بشكل مؤقت إلى أحمد محمد حسين، الذي كان يشغل منصب وزير المالية في الإدارة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه التطورات جاءت على خلفية تصاعد الخلاف السياسي بين لفتاغرين والرئيس حسن شيخ محمود، خصوصًا بعد الانتخابات غير المباشرة التي أجراها لفتاغرين مؤخرًا، والتي قوبلت برفض قاطع من الحكومة المركزية.
وبذلك، تبدو العملية التي انطلقت من مقديشو قد حققت أهدافها، وفي مقدمتها إنهاء نفوذ لفتاغرين في بيدوا، وإعادة تشكيل موازين القوى داخل إدارة جنوب غرب الصومال.