مسؤولون من الحكومة الصومالية يعلنون عجزهم عن استعادة المناطق المحررة: “الهجوم المرتد بات مستحيلاً”
في تطور لافت يعكس تراجع الروح المعنوية لدى ميليشيات “فيلا صوماليا”، أقرّ عدد من قادة الميليشيات بعجزهم الكامل عن شنّ أيّ هجوم مضادّ لاستعادة المناطق التي حررها مقاتلو حركة الشباب المجاهدين مؤخراً في شرق ولاية هيران.
وفي تصريحات صريحة نادرة، أعلن محمد عبدي ماعو، عمدة الحكومة الصومالية على مدينة موقوركوري أن ميليشياتهم لا تملك القدرة أو الجرأة على القيام بأيّ عملية عسكرية لاستعادة المناطق المحررة مثل محاس وموقوركوري.
وقال ماعو في تصريحاته الإعلامية: “نحن كإدارة محلية لا نمتلك الإمكانات ولا القوة الكافية لتنفيذ أيّ هجوم مرتدّ على المناطق التي باتت تحت سيطرة الشباب. الأمر الآن بات في يد الرئيس حسن شيخ وفريقه السياسي، أما نحن فقد خرجنا تماماً من المشهد الميداني.”
وأضاف ماعو، الذي بدا عليه الإحباط، أن المعارك الأخيرة التي خاضتها ميليشياته ضد مقاتلي الحركة انتهت بهزائم كبيرة، مؤكداً أن “الواقع على الأرض يفرض نفسه بقوة”.
هذه التصريحات اليائسة ليست الأولى من نوعها، إذ تكررت في الآونة الأخيرة على ألسنة قادة وعناصر من الميليشيات الحكومية الذين ذهزموا على أيدي مقاتلي حركة الشباب المجاهدين في المعارك التي دارت رحاها في ولايتي شبيلي الوسطى وهيران. وتشير تلك التصريحات إلى مدى الانهيار العسكري والمعنوي الذي تعاني منه قوات النظام، خاصة بعد سلسلة العمليات الجهادية النوعية التي أسفرت عن تحرير عشرات القرى والبلدات، وفرض الشريعة الإسلامية فيها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه “فيلا صوماليا” من صراعات داخلية، وانعدام ثقة بين قادتها العسكريين والسياسيين، ما يزيد من تعقيد الموقف ويمنح المجاهدين فرصة أوسع لتعزيز نفوذهم وترسيخ حكم الشريعة في ربوع البلاد.