مواجهات في سوق سينا بمقديشو: السكان يتصدّون لمحاولة نهب الأراضي من قِبل حكومة حسن جرجورتي

تسود حالة من التوتر الشديد في حي “سوق سينا” وسط العاصمة مقديشو، على خلفية محاولة ميليشيات الحكومة الصومالية الاستيلاء بالقوة على أراضي السوق وبيعها في مزاد علني، وهو ما قوبل بمقاومة شرسة من الأهالي والتجار.

وبحسب مصادر محلية، فقد اندلعت حالة من الغضب والاستنفار بين سكان وتجار الحي بعد أن أصدرت سلطات الردة أوامر بإخلاء السوق، في خطوة تهدف إلى نهب الأرض وبيعها لصالح جهات فاسدة داخل النظام.

شهود عيان أكدوا أن مسلحين من الأهالي خرجوا أمس بأسلحتهم احتجاجاً على هذا التحرك، معلنين رفضهم القاطع لأي عملية إخلاء قسري أو بيع للأرض التي تشكل مصدر رزق لمئات العائلات.

وقد زار عدد من نواب البرلمان الصومالي الموقع المتوتر، وأقرّ بعضهم علناً بأن العملية برمتها هي محاولة سافرة للنهب، يقودها بشكل مباشر الرئيس حسن جرجورتي. وقال أحد النواب، طالباً عدم الكشف عن اسمه: “ما يحدث في سوق سينا ليس إلا سرقة مقننة، تقودها جهات عليا في الحكومة وعلى رأسها حسن غرغرتي نفسه.”

هذا التوتر يأتي ضمن موجة أوسع من الانتهاكات التي تشهدها العاصمة، حيث ضاعفت حكومة الدمية في الأشهر الأخيرة من عمليات الاستيلاء على الأراضي العامة والخاصة، وقامت ببيع بعضها بعد تهجير سكانها بالقوة، دون أي تعويض أو اعتراف بحقوقهم.

سكان الحي طالبوا الجهات الحقوقية والإعلام المحلي والدولي بتسليط الضوء على ما وصفوه بـ”جريمة العصر”، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بنهب أراضيهم التي عاشوا فيها لعقود، ولن يتراجعوا أمام محاولات الابتزاز الحكومي.

وتبقى الأوضاع في سوق سينا قابلة للاشتعال في أي لحظة، في ظل تجاهل سلطات “فيلا صوماليا” لغضب السكان، واستمرارها في سياسات النهب والتجويع تحت ستار “مشاريع تنظيمية” زائفة.