موجة الثلوج والأمطار في أفغانستان تُجبر البلاد على مواجهة كارثة إنسانية جديدة

في تطور مأساوي جديد، تشهد أفغانستان أحوالًا جوية قاسية أدّت إلى مقتل 61 شخصًا وإصابة أكثر من 110 آخرين خلال ثلاثة أيام فقط، وسط تساقط كثيف للثلوج وهطول أمطار غزيرة في مناطق واسعة من البلاد.

وأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان أن العواصف شملت حوالي 15 من بين 34 ولاية أفغانية، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية ودمّر أو تضرّر 458 منزلًا بشكل كلي أو جزئي، لا سيما في المناطق الشمالية والوسطى من البلاد.

تتفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان، التي تكافح منذ سنوات تحديات متعددة تشمل الصراع المستمر، ضعف البنية التحتية، وتأثيرات تغير المناخ. العواصف الحالية تسبّبت أيضًا بنفوق العديد من الحيوانات، ما يضيف عبئًا آخر على الأسر التي تعتمد على الثروة الحيوانية كمصدر دخل أساسي.

وأشارت السلطات إلى إغلاق ممر سالانغ السريع، وهو واحد من أهم الطرق التي تربط العاصمة كابول بالمناطق الشمالية، مما زاد من صعوبة حركة النقل والتوريد. كما دعت الحكومة السكان إلى تجنّب السفر غير الضروري بسبب خطورة الطرق المغطاة بالثلوج.

وتُعد هذه الكارثة الجوية تحديًا إضافيًا أمام السكان المحليين، خاصة العائلات التي لا تزال تتعافى من زلزالين مدمرين ضربا البلاد في العام الماضي، وأسفرا عن خسائر بشرية ومادية هائلة. وحذّرت تقارير منظمات الإغاثة من تفاقم أوضاع النزوح ونقص الغذاء والوقود مع استمرار الطقس القاسي خلال الأيام المقبلة.

في ظل هذه الظروف، تسعى السلطات إلى تنسيق جهود الإغاثة وتقديم المساعدات الأساسية للمتضررين، بينما يظل دعم مؤسسات الإغاثة ضروريًا لتخفيف معاناة المدنيين المتأثرين بتداعيات هذا الحدث المناخي الخطير.