نتنياهو يكشف من واشنطن: لماذا اعترفت “إسرائيل” بـ”أرض الصومال”؟ الدوافع، الرسائل، وتوسيع اتفاقيات إبراهيم
في تصريحات لافتة أدلى بها من الولايات المتحدة، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الأسباب التي دفعت حكومته إلى الاعتراف بإدارة «أرض الصومال» (صوماليلاند)، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في القرن الإفريقي.
وقال نتنياهو، ردًا على سؤال حول دوافع الاعتراف، إن «أرض الصومال» تمثل ـ بحسب وصفه ـ مجتمعًا مسلمًا معتدلًا يتمتع بنظام ديمقراطي، مشيرًا إلى رغبة سكان الإقليم في إقامة علاقات مع “إسرائيل” والانضمام إلى «اتفاقيات إبراهيم».
وأضاف أن الإقليم، الذي يقطنه نحو ستة ملايين نسمة، يتفوق ـ من وجهة نظره ـ على بقية الصومال في عدد من المؤشرات، وعلى رأسها إجراء انتخابات ديمقراطية منتظمة. وفي المقابل، وصف نتنياهو بقية الأراضي الصومالية بأنها مناطق تنشط فيها جماعات «الجهاد»، وعلى رأسها حركة الشباب، مع غياب الانتخابات لفترات طويلة.
وتساءل رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلًا: «ما الذي يمنع دعم دولة ديمقراطية، مسلمة، وترغب في الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم؟ نحن سعداء بأن نكون الدولة الأولى التي تعترف بأرض الصومال».
وخلال اللقاء نفسه، تقدمت صحفية شابة بطلب إلى نتنياهو، قالت فيه: «إذا كان الأمر كذلك، فيجب أن أزور أرض الصومال، وأعتقد أنك تستطيع مساعدتي في إجراء مقابلة مع الرئيس عيرّو». ورد نتنياهو مؤكدًا: «سأبذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك».
وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجرتها قناة Newsmax TV الأمريكية مع نتنياهو أثناء وجوده في منتجع «مار-إيه-لاغو»، المقر الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وأكد نتنياهو في ختام حديثه أن هذا القرار يندرج ضمن مساعٍ أوسع تقودها “إسرائيل” والولايات المتحدة لتوسيع نطاق «اتفاقيات إبراهيم»، وتعزيز شبكة العلاقات الإقليمية في مناطق جديدة من العالم.