نيروبي تستنفر تحت ضغط هجمات حركة الشباب المجاهدين.. مخاوف من موجة أوسع في NFD ولامو بالتزامن مع أزمة  AUSSOM

 

تصاعدت المخاوف الأمنية لدى السلطات الكينية، خلال الأشهر الأخيرة، مع ازدياد وتيرة الهجمات التي تنفذها حركة الشباب المجاهدين في مناطق الإقليم الحدودي الشمالي المعروف اختصارًا بـ«NFD»، إلى جانب مقاطعة لامو الساحلية.

وكشفت صحيفة The Star الكينية، في تقرير نشرته اليوم، جانبًا من تفاصيل الهجوم الأخير الذي استهدف قاعدة للجيش الكيني في منطقة كنتون التابعة لمديرية قروف حرار بمقاطعة وجير.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كيني قوله إن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين هاجموا، مساء الأحد الماضي، قوات كينية تابعة لقاعدة كنتون، بينما كانت تنفذ دورية أمنية في المنطقة.

وبحسب مسؤول محلي تحدث إلى الصحيفة، أطلق المهاجمون نيرانًا كثيفة باتجاه القوة الكينية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة في محيط القاعدة.

ورغم امتناع الصحيفة عن نشر تفاصيل الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الهجوم، فإنها أكدت أن القيادات الأمنية الكينية أعلنت حالة تأهب مرتفعة عقب الحادثة، وشرعت في تقييم نتائج الهجوم وحجم الأضرار التي لحقت بالقوة المستهدفة.

وأوضحت The Star أن الهجوم يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية على امتداد الحدود الشمالية لكينيا، حيث كثفت الأجهزة الأمنية دورياتها وعمليات المراقبة في محاولة لمنع وقوع هجمات جديدة.

كما عززت السلطات الكينية انتشارها وعملياتها الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من احتمال استهداف مراكز وقواعد أمنية أخرى خلال المرحلة المقبلة.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن حركة الشباب المجاهدين استهدفت، خلال الشهر الماضي، عددًا من المواقع الأمنية في مقاطعات منديرا وغاريسا ولامو.

ونقلت عن مسؤولين أمنيين اعتقادهم أن بعض تلك الهجمات حملت طابعًا استطلاعيًا، وربما كانت تهدف إلى اختبار جاهزية المواقع العسكرية وجمع معلومات تمهيدًا لتنفيذ هجمات أوسع في المستقبل.

وتزامنت هذه المخاوف مع سلسلة هجمات شهدتها مناطق منديرا وغاريسا ووجير خلال اليومين الماضيين، واستهدفت قواعد للجيش الكيني في شيخ برو وفينو ويونبيس وكنتون.

وأسفر هجوم يونبيس، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل جندي كيني وإصابة آخر، كما اندلعت النيران داخل القاعدة أثناء الاشتباكات، في حين لم تُعلن حصيلة رسمية لبقية الهجمات.

ويأتي الاستنفار الكيني في وقت تواجه فيه بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم والاستقرار في الصومال «AUSSOM» أزمة متفاقمة تتعلق بالتمويل والإمدادات ومستقبل استمرارها، علمًا بأن كينيا من أبرز الدول المشاركة بقوات داخل البعثة.

وتثير احتمالات تقليص البعثة أو تعثر عملياتها مخاوف إضافية لدى نيروبي من اتساع الفراغات الأمنية على الجانب الصومالي من الحدود المصطنعة، بما قد يمنح حركة الشباب المجاهدين مساحة أكبر لتكثيف تحركاتها واستهداف المواقع الكينية.

ورغم تشديد الإجراءات الأمنية، لا تزال الحصيلة الكاملة لهجوم كنتون غير معلنة، كما لم تصدر الجهات العسكرية الكينية تفاصيل شاملة بشأن حجم الخسائر الناتجة عن الهجمات الأخيرة.