واشنطن تقطع شريان «أوصوم»: إثيوبيا تعيد تموضع قواتها على حدود الصومال خشية تمدد حركة الشباب المجاهدين
أعرب معهد «أدوا للدراسات الدفاعية والاستخبارية والاستراتيجية» (ADDIS)، وهو مركز أبحاث يركز على شؤون الدفاع والأمن الإثيوبيين، عن قلقه الشديد إزاء قرار الولايات المتحدة وقف الدعم اللوجستي المقدم إلى تحالف «أوصوم» (AUSSOM).
وقال المعهد الإثيوبي، في تقرير أصدره، إن الخطوة الأمريكية تأتي في وقت لا تزال فيه ميليشيات الحكومية الصومالية عاجزة عن الاعتماد على نفسها، وتعتمد بصورة كبيرة على الدعم الخارجي.
وفيما يتعلق بمقاتلي حركة الشباب المجاهدين، أوضح التقرير أن القرار الأمريكي يأتي في مرحلة ازدادت فيها قوة الحركة، ووسّعت خلالها نطاق انتشارها ليشمل مساحات شاسعة، وهو تطور أكد المعهد أنه يثير قلقًا بالغًا لدى إثيوبيا.
وقال التقرير: «قد يتمثل الخطر الأكبر في الاتساع التدريجي لحرية حركة الجهاديين، بما قد يتيح لحركة الشباب المجاهدين العمل على نطاق واسع داخل المناطق التي ينخفض فيها الوجود العسكري».
وتطرق المعهد إلى الإجراءات التي ينبغي للحكومة الإثيوبية اتخاذها في الوقت الراهن، مشددًا على أن من بينها تجميع قواتها في المناطق القريبة من الحدود الوهمية المشتركة بين إثيوبيا والصومال.
وقال معهد «أديس»: «من المرجح أن تركز إثيوبيا قواتها في المواقع الأكثر أهمية بالنسبة لأمنها، خاصة تلك القريبة من الحدود الإثيوبية».
وأشار التقرير إلى أن القوات الإثيوبية ستنتقل تدريجيًا إلى تبني استراتيجية الدفاع المتقدم، بالتوازي مع تعزيز دفاعاتها الحدودية، في ظل توقعات بأن تتمتع حركة الشباب المجاهدين بحرية حركة أكبر مما كانت عليه في السابق.
وأضاف معهد «أديس»: «يمكن أن يؤدي الانسحاب السريع إلى إيجاد ثغرات أمنية على امتداد الحدود، وإضعاف شبكات الاستخبارات الإثيوبية، وتعريض الإدارات الصومالية التي تدعمها إثيوبيا لضغوط كبيرة من جانب حركة الشباب المجاهدين».
وشدد المعهد على أن القوات الإثيوبية ستتمركز بكثافة عند الممرات الاستراتيجية وعلى طول المناطق الحدودية، بينما ستعمل أديس أبابا، من ناحية أخرى، على تعزيز دفاعاتها داخل الأراضي الإثيوبية.
ويأتي القلق الذي عبّر عنه المعهد في وقت تتفاقم فيه التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعانيها القوات الإفريقية منذ مدة، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة مؤخرًا اعتزامها وقف الإمدادات والدعم اللوجستي اللذين كانت تقدمهما إلى بعثة «أوصوم».