48 ساعة من التصعيد المفتوح: 13 هجومًا لحركة الشباب المجاهدين تشعل جبهات الصومال والحدود الكينية وتوقع خسائر في قوات أربع دول
شهدت مناطق واسعة في الصومال وشمال شرقي كينيا، خلال اليومين الماضيين، تصعيدًا متزامنًا تمثّل في 13 هجومًا ومواجهة نفذتها حركة الشباب المجاهدين، واستهدفت قواعد وقوافل ونقاطًا عسكرية تابعة للميليشيات الحكومية الصومالية، إلى جانب القوات الأوغندية والبوروندية والكينية.
وامتدت الهجمات من العاصمة مقديشو وولايات شبيلي السفلى وشبيلي الوسطى وهيران، وصولًا إلى مقاطعات غاريسا ومنديرا ووجير. وأسفرت الحصيلة المعلنة عن مقتل جنديين وإصابة 11 آخرين على الأقل، بينهم ضابط صومالي رفيع، فضلًا عن خسائر أخرى لم تُحدَّد أرقامها.
اليوم: مواجهات في دينيلي وتفجير داخل أفجوي
في أحدث هذه التطورات، تصدّى مقاتلو حركة الشباب المجاهدين لهجوم شنّته الميليشيات الحكومية في ضواحي مديرية دينيلي بالعاصمة مقديشو.
وأفادت المعلومات الواردة بوقوع خسائر في صفوف الميليشيات، وانسحاب عناصرها من موقع المواجهات، من دون توفر حصيلة مفصلة للقتلى والمصابين.
وفي مدينة أفجوي، جنوب غربي مقديشو، أُصيب أربعة عناصر من القوات الحكومية إثر تفجير نفذته مفرزة أمنية لحركة الشباب المجاهدين، واستهدف عربة كانت تقلهم داخل المدينة.
الليلة الماضية: ستة هجمات في مقديشو وشبيلي السفلى وغاريسا ومنديرا
وخلال الليلة الماضية، شن مقاتلو الحركة هجومين متزامنين على قاعدتين عسكريتين في ولاية شبيلي السفلى؛ استهدف الأول قاعدة للقوات الأوغندية في مدينة قريولي، فيما استهدف الثاني قاعدة للميليشيات الحكومية في مدينة جنالي.
ولم تُعلن حصيلة دقيقة للخسائر الناجمة عن الهجومين، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى اندلاع اشتباكات داخل محيط القاعدتين.
وفي مقاطعة غاريسا شمال شرقي كينيا، قُتل جندي كيني وأُصيب آخر خلال هجوم استهدف قاعدة للقوات الكينية في منطقة يونبيس التابعة لمديرية فافي.
واندلعت النيران داخل القاعدة أثناء الاشتباكات، من دون اتضاح حجم الأضرار المادية التي لحقت بها.
كما تعرضت قاعدتان عسكريتان للقوات الكينية في منطقتي شيخ برو وفينو، التابعتين لمديرية لفي في مقاطعة منديرا، لهجومين منفصلين خلال الليلة نفسها. ولم تتوفر حصيلة مؤكدة للخسائر البشرية أو المادية الناجمة عنهما.
وفي مقديشو، قُتل عنصر من الميليشيات الحكومية وأُصيب اثنان آخران إثر تفجير نفذتها مفرزة أمنية لحركة الشباب المجاهدين، واستهدف حاجزًا عسكريًا في حي حوش التابع لمديرية دركينلي.
أمس: هجمات على خمس قواعد وأرتال عسكرية
وكانت موجة التصعيد قد بدأت منذ صباح أمس، حين استهدف تفجير رتلًا عسكريًا للقوات الحكومية في مدينة بلدوين بولاية هيران وسط الصومال.
وأسفر التفجير، الذي أصاب عربة عسكرية بصورة مباشرة، عن إصابة أربعة عناصر، بينهم رئيس أركان اللواء السادس والعشرين محمد عبد الله عبدلي.
وفي عصر اليوم نفسه، هاجم مقاتلو حركة الشباب المجاهدين قاعدة للقوات الأوغندية في منطقة دانو بولاية شبيلي السفلى، وسط أنباء عن وقوع خسائر في صفوف القوات المتمركزة داخلها، من دون إعلان أرقام محددة.
كما شنت الحركة هجومين على قاعدتين عسكريتين؛ استهدف الأول قاعدة للقوات البوروندية في منطقة بوراني بضواحي مدينة مهداي في ولاية شبيلي الوسطى، بينما استهدف الثاني قاعدة للميليشيات الحكومية في منطقة زبيد بولاية شبيلي السفلى.
وأفادت المعلومات الأولية بوقوع خسائر في صفوف القوات الموجودة داخل القاعدتين، إلا أن حجمها لم يتضح حتى الآن.
وامتدت الهجمات إلى مقاطعة وجير، حيث تعرضت قاعدة عسكرية كينية في منطقة كنتون التابعة لمديرية قروف حرار لهجوم مسلح، من دون الإعلان عن حصيلة الخسائر الناتجة عنه.
رقعة عمليات ممتدة وحصيلة غير مكتملة
وتظهر حصيلة اليومين اتساع النطاق الجغرافي للهجمات، إذ توزعت بين مقديشو وبلدوين وثلاث ولايات صومالية، إضافة إلى ثلاث مقاطعات محتلة في شمال شرقي كينيا.
كما تنوعت الأهداف بين قواعد ثابتة ونقاط تفتيش وأرتال وعربات عسكرية، واستهدفت قوات أربع جهات مختلفة: الميليشيات الحكومية الصومالية والقوات الأوغندية والبوروندية والكينية.
وبحسب الأرقام المعلنة، بلغت الحصيلة المؤكدة في هذه الوقائع قتيلين و11 مصابًا على الأقل، بينما تحدثت المصادر عن خسائر إضافية في عدد من القواعد المستهدفة من دون تقديم أرقام تفصيلية.