تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب: نداء عاجل لإغاثة أهلنا في غزة

أصدرت مؤسسة الملاحم، الجناح الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، بيانا عاجلا بشأن مجاعة غزة.

 

وجاء في البيان:

 

الحمد لله القائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)، والصلاة والسلام على رسول الله القائل: “مَا مِنَ امْرِئ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِن يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكَ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ…” الحديث.

أما بعد:

إن ما يحصل لإخواننا في غزة، من مشاهد القتل والتجويع اليومي، حتى أصبح العالم يترقب سماع قتلِ الأطفال والشيوخ والنساء والرضع يومياً بالعشرات، وربما بالمئات، لينذر بنزول العقوبة الربانية – على العالَمِ المسلم بأسره – إلا من رحم الله- قال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سورة الأنفال: ٢٥]

 

وإن السكوت عما يحصل لإخواننا في غزة لهو خزي ووصمة عار في جبين الأمة الإسلامية لن يغفلها التاريخ، ولن يسكت عنها، بل ستظل الأجيال من بعدنا ترويه، ولتمنَّت أنها كانت حاضرة بين ظهرانينا، لتغسل عنا هذا العار، باستنهاض العزة في النفوس، وشحذ الهمم للقيام بواجبها تجاه إخوانهم في غزة. وإننا نتوجه في هذا المقام بنداء عاجل لأهلنا في مصر عامة ولقبائلنا الأبية الكريمة في سيناء خاصة فنقول: يا أهل مصر، اتقوا الله في إخوانكم أهل غزة الذين يموتون جوعاً وعطشاً، خلف الجدار والحدود المصطنعة، فكيف بالله عليكم يطيب لكم العيش وإخوانكم في أنكد عيش، كيف يستساغ لأحدكم أن يضع اللقمة في فيه وجيرانكم يموتون جوعاً صغارهم وكبارهم، وكيف يموت جيرانكم من المسلمين عطشى وبين ظهرانيكم نهر النيل ؟!

أمات فيكم أهل النخوة والمروءة؟!

 

دخلت على المرؤة وهي تبكي

فقالت كيف لا أبكي وأهلي

فقلت على ما تنتحب الفتاة جميعاً دون خلق الله ماتوا

 

اقتحموا الحدود الموهومة المصطنعة يرحمكم الله، وأنجدوا إخوانكم بالطعام والشراب والدواء، فإن الواجب في حقكم تجاههم ،آكد، فلا يصدنكم عن إمدادهم ونصرتهم صهيوني يتكلم بلسانكم ويلبس لباسكم ويساكنكم الوطن، فالعبرة بالعمل لا بالشكل ولا باللسان ولا بالوطن؛ فقد جاء في الحديث الشريف أن امرأة دخلت النار في هرة فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض؛ فما بالكم ونظام السيسي الجاثم على مصر اليوم لا يحبس هرة، وإنما يحبس غزة بمن فيها. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ”.

فياليت شعري هل أضحى رواد قافلة الصمود من أوروبا وهم يدينون بغير الإسلام أغير منكم على أطفال المسلمين وشيوخهم ونسائهم في غزة؟!

فلا خير فيكم إن لم تكسروا القيود، وتعبروا الحدود، وتُنقذوا إخوانكم من بطـش وتجويع يهود.

كما نستنهض همم أهلنا المجاورين لفلسطين الجريحة في الأردن وسوريا ولبنان لمؤازرة إخوانكم، فالواجب في حقكم أنتم وأهل مصر آكد بكل ما في وسعكم مهما كان الثمن، حتى ولو كلفكم ذلك أرواحكم، فإن لم تقدح في ضمائركم شرارة النصرة صور أضلاع الجوعى وإغماء العطشى في هذه الأيام الهواجر، فمتى؟!

 

كما نذكر في ختام هذا البيان الموسرين من أرباب الأموال بالوعيد المهول الذي تود من هوله في عرصات القيامة أن لو عشت معدماً، فلا تغفلوا عن حق الله في أموالكم فلتدركوا حجم المسئولية الملقاة على عواتقكم تجاه هذا المال، فبادروا بإنفاقه قبل أن تكوى به الجباه، فهو إما أن يكون لصاحبه نجاة من النيران، ورفعة في درجات الجنان، فذاك الموفق لرضى الرحمن، وإما أن يكون موجباً لــه سـخـط الجبار، وعذاب النار، فبئس التاجر الخاسر الذي أحل نفسه دار البوار . قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِمَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْبِرُونَ) [التوبة: ٣٥]

اللهم كن مع إخواننا المستضعفين في غزة، اللهم اكشف عنهم هذه الغمة، وارفع عنهم هذا البلاء، واغنهم بفضلك عمن سواك، اللهم اطعمهم من جوع وآمنهـم مـن خوف ، يا ذا الجلال والإكرام. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

البيان أرفق بصوتية بمادته أيضا.

 

البيان بصيغة بي دي أف.

نداء عاجل لإغاثةِ أهلنا في غزة